تظاهرة علمية

البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
عرض البرنامج
عرض البرنامج
النوع
ملتقى دولي
date
03/12/2017 - 04/12/2017
heure
09:00
lieu
الكراسك
الكلمات المفتاحية :
البحوث الناشئة الفاعل المغرب العربي مؤسسة
الملخص
1. السياسة الدينية بالمغرب (1980-2002) : مراجعة نقدية لبعض الأطروحات والمقاربات المنهجية
سليم حميمنات
جامعة محمد الخامس الرباط، المغرب
الملخص
تقترح هذه المداخلة تقديم قراءة نقدية لبعض الأطروحات والمقاربات المنهجية التي تناولت موضوع تدبير الشأن الديني بالمغرب خلال فترة مهمة وحساسة من تطور المغرب المعاصر (1980-2002)، وذلك من منظور تحليل السياسات العمومية. تكمن أهمية هذا المنظور التحليلي في كونه يقدّم إطارا إجرائيا خصبا للوقوف على طبيعة التصورات والإستراتيجيات التي تتبناها الدولة في تدبير الحقل الديني في سياقات سياسية وثقافية مختلفة.
ففي الوقت الذي اهتمت فيه الدراسات الموجودة، سواء في الأدبيات الأنغلوساكسونية أو الفرنكفونية، بالمحددات الرئيسية التي تؤطر تحليل السياسات العمومية بشكل عام، كما حاولت استثمار ذلك الإنتاج النظري لبلورة عينات ونماذج معينة من تلك السياسات في حقول اجتماعية واقتصادية وإدارية متنوعة، يلاحظ أن هذا المجهود النظري لم يمتد ليشمل مجال السياسات الدينية والرمزية. الأمر نفسه يطرح بالنسبة للبحث السياسي المغربي، إذ يسجل أنه وإلى حدود السنوات الأخيرة، ومع استثناءات محدودة، إهماله شبه التام لهذا النوع من السياسات العمومية بالرغم من أهميتها النظرية والعملية. ويمكن تفسير هذا الإهمال بجدّة الموضوع وهيمنة مواضيع أخرى على أولويات أجندة البحث في العلوم الاجتماعية والسياسية. كما يمكن تفسيره كذلك بشيوع بعض الأطروحات النظرية التي حصرت جل اهتماماتها على الحركات الإسلامية وركّزت البحث في أصولها وخطاباتها وأسباب بروزها وانتشارها بشكل منح الفاعل الإسلامي كل الأهمية، الأمر الذي ولّد انطباعا قويا ولفترة طويلة كما لو أن هذا الفاعل هو الوحيد الذي كان يتحرك في الميدان، وأن الدولة تقف عاجزة عن مجاراته في الحركة، وحتى إن تحركت فلا تتجاوز حركتها حدود القمع والتهميش وبلورة ردود فعل أمنية، مع أن الأمر لم يكن بهذا الصورة المختزلة.
ويعتبر ضعف الاهتمام الجامعي بدراسة مؤسسة دينية رسمية مثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لاسيما قبل تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، تجليا بارزا للإهمال المعرفي المشار إليه. بل إنه حتى بالنسبة للدراسات التي انتبهت جزئيا لهذا الجهاز البيروقراطي، على قلّتها، يلاحظ أنها لم تخصص له سوى صفحات معدودة جدا، مجملة كل الوظائف التي يقوم بها في فكرة نمطية عامة تتوقف غالبا عند اعتباره مجرد أداة لـ"تصريف السياسية الرسمية" لأمير المؤمنين و"ضبط الحقل الديني" في مواجهة الفاعل الإسلامي المتنامي. إن تصوير الأمر بهذا الشكل، رغم أنه لا يجانب الصواب في الواقع، يعتبر في نظرنا اختصارا مبسّطا لا يساعد كثيرا على ملامسة أسئلة وإشكالات نظرية وعملية أوسع وأعمق تتعلق بفهم الموقع والأدوار، المتغيّرة والثابتة، التي يراد لـ"أصولية الدولة" أن تؤديها في سياق عملية الانتقال السياسي الممتد الذي تشهده المملكة منذ التسعينات.
من خلال استثمار خلاصات بحث ميداني تم إنجازه حول هذا الموضوع، تقترح هذه المساهمة تقديم مراجعة نقدية لبعض المقاربات المنهجية والأطروحات التي تناولت التدبير الرسمي للحقل الديني بالمغرب خلال الفترة المذكورة، وسيتم التركيز أساسا على جرد أهم الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تناولت بشكل مباشر أو غير مباشر هذا الموضوع ومحاولة تقييم الآفاق النظرية التي حددت مجال اشتغالها، ثم قياس القيمة المضافة التي حققتها في إطار التراكم المعرفي في مجال العلوم السياسية بالمغرب، ومدى إسهامها في الفهم النافذ والعميق للتحولات السوسياسية التي يشهدها المغرب وقدرتها على التأثير في رؤية صاحب القرار السياسي وعقلنة تدبيره العملي لهذه السياسة العمومية.

2. البحث الشاب في العلوم الاجتماعية
منير السعيداني
جامعة تونس المنار، تونس
الملخص
منذ أن شهدت تونس دورة التغير الاجتماعي الحادة والعميقة والسريعة والحادة التي مرت بها خلال السنوات المنقضية منذ أواخر 2010، تغير المشهد المعرفي في مجال العلوم الاجتماعية. فقد توسع تدريس العلوم الاجتماعية إلى مجالات لم تكن سابقا محل تكوين جامعي (الأنتروبولوجيا) وتحولت الكثير من مجالات البحث (بحوث في التغير الاجتماعي وفي الحركات الاجتماعية خاصة)، وانتصبت العديد من مؤسسات البحث والدراسة التونسية والعربية وغير العربية في تونس، ودخلت جامعات في شراكات متعددة الأطراف وصار الباحثون التونسيون في العلوم الاجتماعية أكثر نشاطا في البحث والنشر على المستويين الفردي والجماعي وأكثر مقروئية في العديد من المنابر العربية وغير العربية، وتعددت عضويات الباحثين التونسيين في المنظمات البحثية العربية و الدولية (المجلس العربي للعولمة الاجتماعية، المعية الدولية لعلم الاجتماع).
وفي خضم هذه التحولات برز الباحثون الشبان بوصفهم حاملين للكثير من العناصر الجديدة خارجين من أسر التقاليد الجامعية التي كانت تؤخر ظهورهم وتثمين جهودهم. وفي ضوء هذا، ندرس في ورقتنا المقترحة بعض الجوانب من سير باحثين سوسيولوجيين شبان تميزوا بتجارب في الاشتراك في بحوث جماعية تونسية وغير تونسية، وفي إنتاج سمعي بصري في علم الاجتماع المرئي وفي الانتقال من العمل الجمعياتي إلى الفعل البحثي وبالعكس وفي النشر غير الأكاديمي. ويمكن لبعض المقارنة مع أوضاع مغاربية أخرى، من الجزائر ومن المغرب أن تنير جوانب استقصائية ذات أـهمية.
إن السؤال الذي نحاول الإجابة عليه في ورقتنا المقترحة هو: هل تترافق هذه التغيرات الشابة في كيفيات الفعل البحثي في مجال علم الاجتماع في تونس مع تغيرات في باراديغمات التفكير والتحليل السوسيولوجييْن.

3. الجودة البحثية في العلوم الاجتماعية بجـامـعة طرابلس ، بين عراقيل الواقع الراهن وآفاق المستقبل " قسم علم الاجتماع أنموذجًا"
حسين سالم مرجين ، سالمة إبراهيم بن عمران
جامعة طرابلس، ليبيا
الملخص
أصبحت هناك حاجة ماسة إلى تفعيل دور البحوث في العلوم الاجتماعية لخدمة القضايا المجتمعية وذلك مع تزايد حدة المشكلات الاجتماعية في المجتمع الليبي بعد العام 1122 م، وتأتي هذه المداخلة في إطار الدعوة إلى تحسين جودة العملية البحثية في العلوم الاجتماعية من خلال الكشف عن الواقع الراهن للبحث العلمي بقسم علم الاجتماع ومحاولة السعي نحو تحديد أهم الآفاق المستقبلية للجودة البحثية بالقسم.

4. تجربة بحث اثنوغرافي حول المجتمعات الصحراوية
مريم لمام
كراسك، الجزائر مركز
الملخص
هذا العمل اقتراح للحديث عن اهتمامي بالمجتمعات الصحراوية من خلال البحث الاثنوغرافي حول مواضيع متعددة، فأولى الاهتمامات كانت حول "قصر تمرنة القديمة" بوادي ريغ (ولاية الوادي)، ثم الاهتمام بموضوع الاسم، الدلالة
و المعنى في أسماء و ألقاب العائلات بالصحراء في نفس المنطقة، ثم البحث حول الهجرة الصحراوية للمجتمعات القصورية أي حركية الانتقال من قصر لآخر، إلى خطوة أخرى من البحث و ذلك حول التراث الشعبي الشفوي بالصحراء من خلال دراسة الحكاية الشعبية ، أصلها و علاقتها بالمجتمع المحلي بقصر "تمنطيط" (إقليم توات ولاية أدرار).
سنقوم في هذه المداخلة بعرض موجز لمواضيع هذه الأبحاث الاثنوغرافية الميدانية في مرحلة أولى. بعد ذلك سنقوم بعرض الجانب المنهجي لها، أي كيف قمنا فعليا بالتحقيقات الميدانية. ثم سنقوم فيما بعد بعرض أهم الصعوبات التي واجهتنا في هذه الأعمال و ذلك كمثال للصعوبات التي يواجهها الباحثون في المجتمعات الصحراوية. لنخلص في الأخير إلى طرح بعض الأفكار حول إثنوغرافيا هذه المجتمعات اليوم و ضرورة تبني نظرة محلية في الدراسات الأنثروبولوجية لهذه المجتمعات.

5. تجربة البحث في حقل سوسيولوجيا الرياضة
محمد عباس ماحي
جامعة وهران 2، الجزائر
الملخص
لا تزال البحوث المتعلقة بعلم اجتماع الرياضة في وطننا المغاربي جد ضئيلة، فمثلا جل المراجع التي نستعملها - نحن باحثي هذا الحقل – نستسقيها من ما ألفه مختصوا أوروبا، و لكم أن تدركوا مدى التباين بين معطيات أروبية و واقع جزائري (مغاربي) و مدى العوائق التي نواجهها في تأسيس قاعدة نظرية للبحث. ربما هي حتميات صعوبات البداية التي ميزت ذات يوم هذا الحقل في أوروبا أين كانت أولى الأبحاث، فلم يكن سهلا الخوض سوسيولوجيا في ميدان الرياضة بسبب اعتبار الظاهرة الرياضية غريبة عن ميدان البحث الاجتماعي: "... في سنوات الخمسينات، موضوع كهذا (الرياضة و الترفيه)، كان خارج إطار الشرعية السوسيولوجية... لقد تساءلنا مرارا إذا كان يمكن للرياضة - أو بصفة أدق كرة القدم - أن تعتبر كموضوع بحث لائق بالعلوم الاجتماعية..."
كنقطة بداية نتساءل كيف يمكن للعبة ترفيهيّة (بالعودة إلى الأصل الذي تأسست عليه) تدعى "كرة القدم"، أن تصبح مولد رئيسي لنشاط جسمي و فكري يتجلى في صورة جماهير رياضية تتخذ من مُدرّجات الملاعب مسرحا لممارسة هذا النشاط؟
مبدئيا نحاول من خلال طرحنا القيام بدراسة مقارنة بين شكلين من أشكال الجماهير التي ترتاد الملاعب، فجَمعُ الباحثين في الحقل الرياضي لكرة القدم يُجمع على وجود شكلين أساسيين من المتتبعين للأندية الكروية الذين يرتادون الملاعب باستمرار: المتفرجون (المشاهدون) و المشجعون. بذلك نسعى للوصول إلى تفسير عناصر و عوامل نشأة و تطور هذين النمطين من الجماهير حتى نُبين بالدرجة الأولى بعدا سوسيولوجيا آخرا للظاهرة، و نقدم طرحا مختلفا عن ما سبق من طرح يربط ظاهرة المناصرة مباشرة بظاهرة العنف . هذا الاختيار المنهجي المتمثل في طريقة المقارنة بين فريقين لم يأتي من عدم أو ذاتية، بل من خلال مطالعة مجموعة من الدراسات السابقة و تدوين لمجموعة من الملاحظات الإمبريقية عبر الاحتكاك الدائم بالميدان (أي مدرجات الملاعب).
إننا من خلال الحديث عن تجربة البحث في حقل علم الاجتماع الرياضي سنسعى إلى عرض مجموعة من النقاط التي نراها جامعة للحالة التي تميز البحث الناشئ، و التي تعطيه صبغة تميزه عن البحوث التي أنجزت في فترات سابقة أو في ظروف مغايرة. يمكن تلخيص هذه النقاط في ما يلي:
• التكوين القاعدي: يُعتبر هذا المعيار كنواة تتشكل حولها حيثيات ما سيتلو من صور عامة لمستقبل للباحث.
• إشكالية اللغة: تعد عاملا رئيسيا بالنسبة لأي باحث، يقتني من خلالها معطياته و يوصل عبرها مفاهيمه الخاصة، إلا أنه في ظل وجود مجموعة من الظروف يجد الباحث نفسه أمام عائق يجعله لا يتحكم بسهولة في معطياته و لا مفاهيمه التي يعبر عنها.
• المراجع: سواء في ندرتها و انعدامها، خصوصا إذا تعلق الأمر بأحد المواضيع الأصيلة (الراهنة)، أو في عدم تطابقها - إن وجدت- مع الواقع الميداني الخاص ببيئة مغايرة عن تلك التي أسس عليها المرجع.
• الإعانات و المنح: تلعب دورا هاما هي الأخرى في تزويد الباحث بالنقائص التي يعاني منها (كتب، تكوين أرقى، مسايرة الأبحاث العالمية...)، إلا أنه في ظل تزايد عدد الباحثين ستصبح هذه الإعانات في متناول فئة ضئيلة ما يتطلب إيجاد بديل لها.

6. تجربة الاقتراب الميداني من ظاهرة التحولات الدينية في الجزائر- ضعف الخبرة و ضغط الميدان
صافية مدني فواتيح
جامعة وهران 2، الجزائر
الملخص
تأتي هذه الورقة بهدف عرض تجربتنا البحثية حول ظاهرة التحولات الدينية في الجزائر تحديدا موضوع التحول الديني من الاسلام نحو المسيحية البروتستتينية مع كل ما اكتف تجربتنا من صعوبات ذاتية و موضوعية ، فظاهرة التحولات الدينية بشكل عام قديما و حديثا يحكمها منطق المسكوت عنه فالباحث هنا يتعامل مع هويات مشار اليها بالوصم الاجتماعي ( مطورني / خداع ، مسخوط ، حركي... الخ ) بحيث يفترض على الباحث ان لا يعيد انتاج هذه الأحكام القيمية و أن لا يدين الظاهرة ، و على هذا الأساس يبقى دور الدراسة السوسيولوجية البحث عن الحالات و الغوص في اعماق الوقائع الامبريقية كما تطلب منا كباحثين أخد مسلكا منهجيا حذرا من شئنه تقديم فهم علمي للظاهرة و الاحتفاظ بالمسافة الضرورية ابستمولوجيا ازاءهها .
فإذا كان الميدان قد أمدنا بعطيات لا يمكننا جمعها إلا عن طريقه فانه قد وضعنا في حالة ارتباك مع أن لأمر يتعلق بفرصة ممتازة من أجل الارتباك الصيق بالواقع الاجتماعي ، خاصة و أننا اعتمدنا في دراستنا على المقاربة التي قدمها (كليفورد غيرتز ) التي أولت اهتماما في المقام الأول لإنتاج المعنى الذي يقوم الأفراد بإضفائه على أفعالهم و الذي يقوم على توجيه مصيرهم الاجتماعي و هذا ما يسمى " بالوصف المكثف " و يتمثل في الاجابة على السؤالين التاليين : ماذا يقول هؤلاء الأفراد عن أفعالهم ؟ و كيف ينتجون المعنى ؟ ( صالحي محمد ابراهيم ، 2010 ) . توظيف مقاربة غيرتز في دراستنا حول ظاهرة التحولات الدينية مكننا من فهم المنطق الذي يحكم الظاهرة و الاجابة عن التساؤلات المطروحة من خلال فسح المجال أمام الفاعل في الظاهرة أي المتحول الديني في تقديم قراءته و اعطاء معنى لتجربته الخاصة في التحول من خلال شهادة التحول الديني " هذا ما يسميه غيرتز " بمسائلة الحقائق الامبريقية بالنظر ما فوق الأكتاف " . ان هذا الاحتكاك المباشر بالمبحوث و هو المتحول الديني مع خصوصية ميدان الدراسة شكل لنا الميدان صعوبة حقيقية على المستوى النفسي ، فليس من الهين مع فقر التجربة الميدانية ان يقتحم باحث مبتدأ مثل هذه الدراسة التي تحتاج الى مرافقة هيئة بسيكولوجية دائمة في كيفية مواجهة للضغطات التي يمكن ان يتعرض لها الباحث في معالجة الميدانية لمثل هذه المواضيع .
على مستوى آخر ، الأبحاث الاجتماعية فيما يخص ظاهرة التحولات الدينية الجديدة في المغرب العربي عموما و التي أسفر عنها تشكل جماعات و طوائف دينية بمواصفات غير تقليدية لم تخرج الى حد الآن من الرؤية التقليدية ، فلازلنا نتعامل مع الديانة المسيحية و أتباعها في المجتمعات الاسلامية بشكل عام بمقولات كلاسيكية و ما تراكم من التراث الشعبي ، فلازلنا نعتمد على مقاربات بالية تحول دون الالمام بالتطورات التي تلحق بهذه الديانة و أتباعها على المستوى العالمي(عز الدين عناية ،2010) ، في مثل هذا السياق يجد الباحث نفسه في فجوة معرفية بين واقع و مشهد ديني جديد و بين قراءات و مقاربات غير مواكبة لهذا الواقع ، و تبقى الصعوبة الأساسية التي تواجه الدارس في هذا المجال هي : البحث عن اطار نظري ( مقاربات / مفاهيم )
يستوعب كم التطورات و التغيرات الحاصلة في الحقل الديني ، خاصة عندما يتعلق الأمر بتشكل هويات دينية جديدة خارج اطارها الثقافي و الجغرافي الأصلي ، مع كل ما تطرحه من رهانات و انشغالات مرتبطة أساسا بالأمن و استقرار الدولة الوطنية ، و هو مما يجدر بنا معالجته في خضم حديثنا عن تجربتنا البحثية .

7. تجربة بحث اثنوغرافي حول المجتمعات الصحراوية
عباس فريال و جباس هدى
قسنطينة / ESCF
جامعة قسنطينة2 ، الجزائر
الملخص
سنُحاول من خلال هذه المداخلة؛ التّي ستندرج ضمن المحور الثاني الخاص بـــتجارب البحث حسبما يصفها الباحثون الشباب (Les expériences de recherche décrites par les jeunes chercheurs) التطرُّق إلى بعض التجارب الدكتورالية، في العلوم الاجتماعية والإنسانية، خاصّة في ظل التغيّرات التّي تشهدها الجامعة الجزائرية على صعيد المسار البحثي، بجرّاء دخول نظام الـــــ(ل.م.د.) بوتيرته المتسارعة كنظير للنظام الكلاسيكي؛ الذي لم يُنه الكثير من طلبته رسائلهم بعد، بسبب مُمارستهم لدور (الأستاذ /الباحث) يُكلِّ ما يحملُه من تبعات مُتعلِّقة بظروف التدريس، والحجم الساعي المطلوب توفُّره، والـمُرافقة البيداغوجية للطلبة (إشراف، متابعة...).
إنّ اختيارنا مثل هذا الموضوع حتّى نبحث فيه، لم يأتي عبثًا، كما لم يكن بريئاً، بل هُو قرار مُوجّهٌ حسب مُحدِّداتٍ تنظيمية وأكاديمية وإدارية، أو حسب مُعطياتٍ سوسيوثقافيةٍ للمحيط الاجتماعي للباحث الشاب: هيكلة التسجيل في الدكتوراه ( مدرسة دكتوراه، تسجيل بالقسم )، و/ أو النظام المُتّبع من قبل الباحث (كلاسيك، ل.م.د.) ، و/ أو ميدان اهتمامات الباحث ( الأستاذ / طالب الدكتوراه )، و/ أو الظروف الاجتماعية والمهنية (أحيانًا ) للباحث، و/ أو حتّى توجُّهات الـمُشرف والذي تفرِضُه الإدارة في بعض الأحيان.
إنّ انخراط الباحثين الشباب بالجامعة، الـمُعتبرة بمثابة مُؤسسة بحثية، من الـمنُوط بها أن تُقدِّم التسهيلات اللّازمة للفاعلين بها من أجل التعاون ( أو استغلال ) بعض المُؤسسات الأخرى التّي يحتاج إليها -الباحثون- لانجاز بحوثهم، يكشف لنا عن أنّ الجامعة -من خلال الباحثين بها- ليست بمعزل عما يحدث في المجتمع، فالصلة بينها وبينه، حتّى أنه يُمكننا صياغتها على شكل علاقة ارتباطية؛ يتِّمُ من خلالها إعادة إنتاج نمط العلاقات الاجتماعية وفقاً لـ: النوع الاجتماعي، و/ أو الانتماء الإيديولوجي... وهو ما يضع الباحث الشاب - الـمُفتقد للحِنكة اللاّزمة - أمام العديد من المشاكل والقُيود التّي تحدُّ من نجاعة إنتاجه العلمي، بطريقة أو بأخرى وفقاً لـمساره الأكاديمي، والمهني. جرّاء هذا؛ يجد الباحث الشاب نفسه في وضع مُختلف ومُغايِر حتّى بالنسبة لمن يتقاسمون معه التخصُّص في العلوم الاجتماعية والإنسانية، على الرغم من أنه، من المفروض أن يكون الأجدر بتقديم الـحُلول من أجل فكِّ العُزلة ، وحالة الاغتراب .. ولا سيّما إذا ما تعلّق الأمر بهاجس إتمام العمل ومُناقشته ولو على حساب النوعية بالنسبة للبعض، وذلك من أجل الانتقال إلى درجة علمية مُتقدِّمة، خاصّة في ظلّ التعديلات الوزارية الجديدة، بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية..
وفقاً لما سبق طرحُه، سنُحاول من خلال مُداخلتنا هذه، التعرّض إلى:
• بعض التجارب البحثية في الدكتوراه، حسبما عايشها أصحابُها الشباب.
• التركيز على خُصوصية البحث الميداني في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وفقا للحالات المدروسة.
• مُقاربة التفاعلات بين الباحثين الشباب بالجزائر، حسب الأنظمة المُختلفة [ كلاسيك، (ل.م.د.) ].

8. الرحلات العلمية للطلبة الجزائريين بتونس و مصر و واقعهم هناك ،(زدور ابرهيم القاسم أنموذجا 1946 – 1954)
حورية جيلالي
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
سأحاول من خلال هذا العمل تتبع الرحلات العلمية لأحد الطلبة الجزائريين كنموذج ، و هو زدور إبراهيم القاسم الجزائري ابن الشيخ الطيب المهاجي الذي توجه في رحلتين علميتين ،الأولى قادته إلى تونس و الثانية إلى القاهرة ، و احتك هناك بالعديد من القيادات الوطنية و الشخصيات السياسية التي أثرت في تكوينه كباقي زملائه هناك .
و قد حاولت في هذه التجربة البحثية المتواضعة خلال اعدادي لمذكرة الماجستير ، الإجابة على عدد من الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن، و منها كيف كانت ظروف الطلبة الجزائريين بتونس و مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلدين ؟ ما طبيعة النشاط الثقافي و السياسي الذي مارسوه هناك لخدمة القضية الجزائرية ؟ و غيرها من التساؤلات، و للإجابة عنها كان لابد من معرفة الجو الثقافي و السياسي الذي أثر في نموذج دراستنا نشأنه في ذلك شأن بقية الطلبة الجزائريين الذين عاصروه.
و لإثراء هذا العمل اعتمدت على عدد من المصادر و المراجع التي خولت لي تتبع أهم نشاطات زدور ابراهيم القاسم بتونس و مصر و منها الشهادات الشفوية-كأول تجربة لي في التعامل مع هذا النوع من المصادر- و التي تمثلت خاصة في شهادة "زدور محمد المهاجي " الشقيق الأكبر "لزدور إبراهيم القاسم المهاجي "و ما قدمه لي من أرشيف عائلي ثري جدا ، و شهادة الدكتور "يحي بوعزيز "رحمه الله الذي كان قد توجه إلى تونس مباشرة بعد انتقال زدور ابراهيم القاسم إلى القاهرة ، و قدم خلال سلسلة من اللقاءات التي عقدتها معه ،صورة واضحة عن الأوضاع التي كانت سائدة في جامع الزيتونة آنذاك.أما المصادر المكتوبة فكان أهمها كتاب "أنفس الذخائر و أطيب المآثر في أهم ما اتفق في الماضي و الحاضر"للشيخ الطيب المهاجي، مع الإشارة الى صعوبة التعامل مع الشهادات الحية خاصة و كذا الحصول عليها و توثيقها ...

9. أول تجربة بحث في سياق متعدد التخصصات "دراسة حول بطالة المهندسين في إطار مشروع بحث"
هند بوعقادة
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
يعتبر العمل من أهم المواضيع التي تشغل الشباب الجامعي بعد تخرجه و حصوله على الشهادة الجامعية ، حيث يعتبر من أهم المشاريع المستقبلية التي يسعى إلى تحقيقها ومن أهم الأهداف التي يسعى وراءها لما يحمله من وظائف إيجابية منها ما يتعلق بالأجر و منها ما يتعلق بما يوفره على المستوى الشخصي و العلائقي للفرد(من الناحية النفسية و الاجتماعية ) و التي من شأنها تحقيق ما كان يطمح إليه من خلال تحقيق ذاته كفرد فعال و له قيمة والحصول على مكانة مرموقة و مركز في المجتمع .
في إطار دراستنا حول الشباب الجامعي البطال من خلال التحضير لرسالة الدكتوراه حول " تمثلات العمل لدى البطالين " ، و في إطار محور البحث المعنون بسيرورة الإدماج السوسيو مهني لدى الشباب حاملي الشهادات الجامعية (حالة المهندسين في وضعية بطالة) ضمن مشروع البحث "الإدماج السوسيو مهني لدى الشباب حاملي الشهادات الجامعية ". قمنا بصياغة التساؤلات التالية :
ماهي تمثلات المهندسين العاطلين عن العمل حول البطالة؟ و ما هو المعاش النفسي لدى هذه الفئة ؟
نجيب على هذه التساؤلات في هذه المداخلة من خلال عرض نتائج المقابلات المنجزة مع مجموعة من المهندسين في وضعية بطالة باستخدام تقنية سرد الحياة ،و التي استطعنا من خلالها الكشف عن التمثلات التي يحملها هؤلاء حول البطالة و الانعكاسات النفسية التي تحدثها هذه الوضعية على هذه الفئة . بحيث مثلما يرتبط العمل بالايجابية فإن البطالة بالعكس منه ترتبط بالسلبية.بما تسببه من انعكاسات نفسية ترتبط بمختلف الأصعدة سواء تعلق ذلك بالجانب المادي (عدم القدرة على تلبية احتياجاته، الشعور بالتبعية... )، الاجتماعي (الاغتراب ، ضياع المكانة ، الإحساس بعدم المشاركة والفاعلية في المجتمع... )، أو المستوى الشخصي ( اضمحلال الهوية ، تدني تقدير الذات ، التشاؤم ، فقدان الأمل ،الشعور بالدونية، الخجل، الإحباط...).

10. أبحاث الشباب المغاربة – دورات مركز الدراسات المغاربية أنموذجا
ليلى كواكي
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
أصبح البحث في موضوع العنف عند الباحثين العرب عامة والمغاربة خصوصا من أكثر المواضيع شيوعا في الوقت الراهن، بل أصبح هاجس المفكر المعاصر؛ خاصة الباحثين الشباب ضمن مراكز بحث في مشاريع أو دورات تكوينية مثلما هو الحال في ورشات العمل.
ومن بين المراكز التي اهتمت بإشكالية العنف مركز الدراسات المغاربية CEMAT / CEMA الذي ينظم ورشات عمل - بالشراكة مع مؤسسةHarry Frank Guggenheim Foundation - حول منهجية البحث في العلوم الاجتماعية. هذه الدورات التكوينية تجمع بين باحثين شباب من المغرب الجزائر وتونس، و من بين المواضيع التي كانت محور هذه الدورات – والتي كنت عضوا مشاركا فيها من2014 إلى 2016 - علاقة العنف بمختلف مجالات البحث العلمي بما في ذلك التغيرات الاجتماعية، الحركة السياسية والتطور الاقتصادي، كون الأبعاد الثقافية والاجتماعية للعنف هي التي تعطيه قوته ومعناه، ويتم في ضوء تحليل الظواهر والأسباب التي تولّد العنف .
وبالتالي نركز في ورقتنا البحثية على رصد أبحاث الشباب المغاربة؛ دورات مركز الدراسات المغاربية أنموذجا. مع التعرض لدور الدراسات العلمية والاجتماعية في تحليل الأسباب التي تؤدي بالفرد إلى ارتكاب العنف وبالخصوص جرائم القتل، انطلاقا من أسئلة محددة وهي كالآتي:
- ما هي المسائل التي يركّز عليها الباحثون الشباب، هل هي متعلقة بالزمن الراهن ؟ أم مسائل تبحث في الجذور تضرب في الماضي لفهم الحاضر والتطلع إلى المستقبل؟
- ماذا قدّمت أبحاث هؤلاء الباحثين الشباب للبحث الأنثروبولوجي؟

11. تطور علم الاجتماع السياسي في الجزائر : المواضيع، المنهجيات و التحول - حالة قسم علم الاجتماع بجامعة وهران
يحي بن يمينة
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
تسعى هذه الورقة الى تحديد حجم و نوعية الانتاج المعرفي الذي وصل اليه حقل علم الاجتماع السياسي في الجزائر خلال السنوات العشر الاخيرة ، و سيتم ذلك من خلال القيام بجرد بيبليوغرافي لاطروحات الدكتوراه و مذكرات الماجستير التي نوقشت في قسم علم الاجتماع بجامعة وهران خلال الفترة الممتدة من 2007 الى 2017. لا نهدف من وراء ذلك الى القيام بتحليل نقدي لهذه الاعمال ، و انما سنقف اولا على المواضيع البحثية المنتقاة و كذا الخيارات المنهجية المستعملة ، و هذا من اجل معرفة نوعية الخطابات العلمية المنتجة في هذا الحقل المعرفي. كمرحلة ثانية ، سنبحث في الاسباب الكامنة وراء اختيار هذه المواضيع و التوجهات المنهجية – خاصة علاقتها بالسياق السياسي و الاجتماعي و الفكري السائد- و هذا لهدف رصد استمرارية او تحول يمر به هذا الحقل.
كلمات مفتاحية: علم الاجتماع السياسي، الانتاج المعرفي، الاستمرارية ، التحول.

12. الفضاء العمومي في مجتمع بني مزاب ، دراسة وصفيّة لتجربة ميدان
محمّد بن شعيبي
جامعة مستغانم، الجزائر
الملخص
في اليوم 18 من شهر أفريل 2008،ارتحل طلبة المدرسة الوطنيّة للدكتوراه في الأنثروبولوجيا –الدّفعة الأولى-إلى مدينة غرداية بتأطير من مركز البحث الوطني في الأنثروبولوجيا الاجتماعيّة والثقافيّة ،رفقة مجموعة من الأساتذة الذين تكوّنا على أيديهم.
في بادئ الأمر وبعد وصولنا هناك، أعجبنا بسحر و جمال منطقة بني مزاب التي كنّا نخال أنّها فضاء تجاري فحسب .لكن وجدنا أنفسنا أمام العديد من المفارقات العميقة و المتجدّرة في المنطقة منذ القدم ،بالإضافة إلى رهانات ذات علاقة بالدّيني و السيّاسي و الاجتماعيّة،
و أخرى تنتمي إلى ما يسمّى بالمسكوت عنه لكن ليست مستحيلة التناول .
من خلال هذه الرّحلة العلميّة وبعد جمعنا لبعض المعطيات الميدانية،أردنا التّأسيس للموضوع ،لكن أولى الإشكالات التي واجهتنا ذات علاقة بالمصطلح الذي يحمل دلالة معيّنة،مصطلح الفضاء العمومي الذي العكس منه أو نقيضه الفضاء الخاص،ومن ضمن معاني هذا المصطلح الثنائي التّركيب :المكان الواسع ،المكان المفتوح والفارغ ،الضّاحية،النّاحية،الجهة،الحيّز،الرّقعة...وكتعريف إجرائي نستطيع أن نقدّمه من خلال هذا العمل هو كالآتي: "الفضاء العمومي هو المكان الذي يمكن أن يشغله أي شخص ،لكن ليس ملك لأي شخص".
ما وجدناه أيضا حاضرا حول تمثلات المجتمع الجزائري للفضاء العمومي هو ما يعبّر عنه بلفظ < نتاع البايلك >. وبالتّالي يمكن التعامل معه بكل حريّة "ولا أحد مسؤول عنه أو عن أفعالنا".لكن في حقيقة الأمر مصطلح البايلك يعبّر عن ماهو مدولن .
مدينة غرداية أو مجتمع بني مزاب ،بالرّجوع إلى ميدان العلوم الاجتماعيّة و الإنسانية بالخصوص ،نجد بعض العلوم التي اهتمّت كثيرا بالموضوع وعلى رأس هذه التخصّصات علم الاجتماع الحضري ، الّذي هو حقل من حقول علم الاجتماع العام حيث يركّز على دراسة المدينة "باعتبار أنّها ظاهرة اجتماعيّة بامتياز .وعليه فهناك حركيّة دائمة أو تفاعل مستمر بين الأفراد الذين يشغلون هذا الفضاء الموسوم بالمدينة والتي يمكن أن تتغيّر صورتها حسب الظروف التي تسمح بذلك .لكن بالرغم من هذا فوجدنا مدينة غرداية جميلة ومحافضة وهذا عنصر قد يغيب عن كبريات المدن الجزائريّة.
قبل الغوص في هذا الوصف المونوغرافي لفضاء غرداية ،لا بأس أن نقوم بطرح إشكالية خاصّة بهذه الورقات مفادها التّالي :إلى أي مدى يمكننا الحديث عن الفضاء العمومي في منطقة غرداية و هل بالإمكان أن يتحوّل العمومي إلى خاص؟.
للإجابة عن هذا الطّرح سنعود إلى تجربة غرداية من خلال جمعنا لبعض المعطيات عن طريق المقابلة والملاحظة كأداة منهجيّة.
ونحن نُنقّب في الموضوع عثرنا على مرجع جدّ هام عنوانه :"المزاب ،دراسة أنثروبولوجيّة تاريخيّة و ثقافيّة-2015- ".
هذا المرجع في الأصل عبارة عن أطروحة نوقشت سنة 2003 هو إجابة علميّة لعدّة تساؤلات و مقابلة ميدانيّة من طرف الباحث الأنثروبولوجي مصطفى شريفي حول بيئته الأصليّة بني يزقن.
للتّذكير فقط ،فمنطقة بني مزاب هي واحدة من ستّين مكانا صنّفتها منظّمة اليونسكو كثرات إنساني عالمي "محميّة ثقافيّة"وبالتّالي هناك مؤشرات تدلّ على تميّزها عن باقي المدن الجزائريّة ،ليس فقط كونها منطقة تجاريّة بامتياز كما أشرنا إلى ذلك في هذا الملخّص،أو لأنّ طبيعة المناخ فرضت ذلك أو لكونها منطقة سياحيّة ،ولكن قد يكون مردّ ذلك إلى التّركيبة البشريّة و العمرانيّة الخاصّة بها ،وعليه فانّ الفضاء المزابي هو ليس فضاء بشري أو مادّي فقط بل يحمل العديد من الرّمزيات (رمزيّة المكان و الزّمان) التي تحتاج إلى قراءة أنثروبولوجيّة لفهم هذا التنوّع.
لا يمكننا معالجة أشكال تملّك الفضاء العمومي في غرداية دون الرّجوع إلى ذلك التّنظيم المحكم و الضّارب في القدم. انّه نظام العزّابة أو حلقة العزّابة التي تعتبر النواة الأولى في تسيير مختلف شؤون المدينة و القبائل المحيطة بها ،بما في ذلك الجانب التّجاري الذّي هو أيضا خاضع إلى ما تسمح به هذه الجماعة القائد.
انطلاقا ممّا ذكرنا في هذا الملخّص و لكي نجيب عن الطّرح الوارد في الملخّص ،سنستدلّ بوصف نظام سير السّوق اليومي كفضاء اجتماعي .كونه أيضا يخضع لنظام الجماعة في كلّ شيء .محاولين الكشف عن الحدود الفاصلة بين ما هو ملك للجميع (العمومي) وما هو ملك للفرد (خاص).وفي ختام هذا العمل سنشير أيضا إلى قضيّة هامّة،حول كيفيّة إعادة إنتاج الإنسان المزابي والصّمود في وجه كل التيارات التي من شانها الإنقاص أو المساس بهوية الرّجل و المرأة المزابيّة على حدّ سواء.

13. السمنة والطب البديل مقاربة أنثروبولوجية بقسنطينة
لطرش أمينة
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
سنحاول من خلال هذه المداخلة التحدث عن تجربة ميدانية من خلال مشروع بحث حول تسيير السمنة عند الشباب ، نظرا لحساسية هذا الموضوع خاصة عند فئة الشباب، نحاول التحدث عن الجانب المنهجي وأهم النتائج بالإضافة إلى العراقيل التي واجهتنا في هذا المشروع. وموضوعنا السمنة والطب البديل مقاربة أنثروبولوجية بقسنطينة.
فالسمنة ظاهرة اجتماعية خطيرة بمظاهرها وانعكاساتها، لذلك اتسعت دائرة شيوعها في الحاضر ومست كل فئات المجتمع بصورة سلبية، بعد أن كانت رمزا للصحة والجمال والاكتفاء الذاتي من الغذاء في زمن مضى انتشر فيه الفقر، وتعدت إلى التفاخر أحيانا، لكن منظمة الصحة العالمية صنفت السمنة كمرض من أكثر الأمراض انتشارا على الصحة العامة للأفراد والمجتمعات وأنها أصعب المشكلات الصحية والاجتماعية وقاية وعلاجا، وتعددت العوامل المسببة للسمنة من وراثية، فيسيولوجية، نفسية اجتماعية، وعوامل خاصة بالمحيط، ، و أثارها سلبية على الصحة ومؤدية في بعض الأحيان إلى الوفاة خاصة في حالة السمنة المفرطة، امتدت أثارها إلى جوانب اجتماعية، نفسية، اقتصادية.
لقد أصبح علاج السمنة والتكفل بالحالات حسب اختلاف الحالة، نجم عنه التكفل الطبي، النفسي، الغذائي، الرياضي والبدني، الجراحي، فضلا عن هذا هناك علاجات أخرى، لجأ إليها الأفراد الذين يعانون من السمنة و الأمراض الثانوية الناتجة عنها . و يتضح من إفادات ونتائج عينة البحث تعدد أشكال العلاجات بالطب البديل منها، الأعشاب الطبية، الحجامة ، والإبر الصينية، بحكم درجة انتشارها، وهذا اللجوء راجع لعدة أسباب اجتماعية اقتصادية، ثقافية، دينية، الاتصال الفردي : de bouche à oreille، مواقع الانترنت الخاصة بالسمنة وصفحات الفايسبوك الخاصة بالسمنة.

14. الإرشاد الديني النسوي في تلمسان و تشكل السلطة النسائية بالمساجد
فاطمة الزهراء جديد
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
سنحاول من خلال هذه المداخلة عرض تجربتنا البسيطة و التي لا تزال ببداياتها عبر محور بحثنا الذي يعالج موضوع الارشاد الديني النسوي بتلمسان و تشكل السلطة النسائية، انطلق من دراسة سابقة للنشاط الديني النسوي اللارسمي و المنضوي تحت عباءة الجماعات الدينية و بالتحديد السلفية في تلمسان، و كمحاولة منا لإعطاء نظرة شاملة و الوصول لتكوين فكرة عامة عن الفضاء الديني النسوي بالجزائر
و بتلمسان على وجه الخصوص بالفترة الحالية، حاولنا تخصيص هذا المحور عن الفعل الديني النسوي المنضوي تحت الاطار الرسمي
و الذي من المفترض أن يكون له عدة معاني في سياق يتعدد باستمرار، دينيا ،فكريا، سياسيا،...الخ.
كل هذا جعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة الأولية من بينها:
ماهية الارشاد الديني النسوي الرسمي ، ماهي تمثلات المرشدة حول مهنتها؟ خطاباتها، ممارساتها عبر الادارة و المسجد؟ مسارها التكويني ، انتماءاتها؟ و أي سلطة لديها و ما مصدرها؟

15. الفلسفة أنموذجا تجربة البحث الناشئ في الجزائر
سوهيلة سبية
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
يعتبر البحث العلمي في الجزائر أحد أهم القطاعات التي تولي لها الدولة اهتماما ثقافيا سياسيا واقتصاديا ذلك لما تطرحه من طموح وتحدي في الوقت نفسه وبهذا فإن مجمل المؤسسات العلمية من جامعات أو مراكز بحث تعكس بصورة فعلية مستقبل البحوث الناشئة وصورة المثقف من خلال الممارسات البحثية للباحثبن الشباب في حقول معرفية تصب في مجال العلوم الاجتماعية التي أصبحت مجمع حراك فكري بين الجودة والتكوين في مجال البحث الناشئ ومن جهة أخرى الصعوبات التي تعيق مسار البحث العلمي في العلوم الاجتماعية عامة و الفلسفة خاصة حيث أن المشتغلين بحقل الفلسفة من خلال رصدنا لمشاريعهم البحثية يقعون في إشكالية النظري والتطبيقي أي الفلسفة كخطاب في المؤسسة والفلسفة كفكر حرّ وبهذا سنحاول من خلال هذه المداخلة عرض الجيل الجديد للبحث الناشئ بقراءة لتجربة بحثية جزائرية في مجال الفلسفة وتقديمها بثوب جديد في المؤسسات العلمية والثقافية بالتركيز على أهمية هاته الأخيرة في تنمية البحث وتسويقه مقابل الزخم الفكري العلمي في مجال العلم والمعرفة والتقنية.

16. أغنية الراب في الجزائر تجربة بحثية
حفيظة عابر
2، الجزائر جامعة وهران
الملخص
يعبر الفن عن العصر كله، ويرسم ملامحه ويحدد إيديولوجيته ، وتكمن قدرة الفنان في ترجمة الواقع بلغة واضحة وصادقة لكل مايدور في عصره من قيم وإتجاهات ومواقف . وهذامانشهده اليوم للإنتشارالعالمي لثقافة الهيب هوب (البريك دانس ،الراب،الغرافيتي )،عند الشباب الذي يعتبر المحرك الأساسي في المجتمع وشريحة هامة، لها مميزات وسمات خاصة .
وثقافة الهيب هوب أو الافرو- أمريكية ظهرت في منطقة برونكس 1970 عند السود الامريكيين الرافضين للعنصرية والظلم ،وعن قرارات النظام السياسي الإجتماعي المجحفة في حقهم لذا عبروا عن ذلك من خلال موسيقى الراب أحد أهم فروع ثقافة الهيب هوب الذي يعتمد على الشعر الإرتجالي وموسيقى على وتيرة حادة وعنيفة .فإنتقل الراب إلى الطابع العالمي وأصبح ثقافة عالمية لها مميزات خاصة في اللباس والرموز واللغة .
ووصل الراب إلى الجزائر في أوج أزماتها السياسية الإقتصادية ،في بداية التسعينات الذي تبنته عدة فرق للتعبير عن التحولات الإجتماعية و السياسية .
إذ عرف الراب بالنموذج الغنائي الثوري ، والرافض الذي يعتمد على الإرتجال في التعبير عن كل مايحيط به ووصف ما يعيش في ظله .وجاء هذا الفن معبرا عن التحديات العديدة والمعقدة للشباب الذي يعاني التهميش والإقصاء ، والذي لا يحمل أي تصور واضح لطموحاته المستقبلية أمام إنعدام فضاءات التعبير والإهتمام بإنشغالات الشباب .
ليبقى الشباب ضمن دائرة المسكوت عنه في النشاطات والفعاليات السياسية ، إلا مؤخرا وظف كورقة مهمة في برامج الأحزاب والجمعيات ،كذلك تأثير الثقافة الحديثة خاصة الأنترنيت التي سمحت لشريحة الشباب بمقارنة وضعهم مع المجتمعات الأخرى . هذا كله دفع الشباب إلى البحث عن تبني ثقافة تعبر عن حاجاته وتحقيق مكانته في مجتمعه .
و قد حاولنا معالجة الموضوع من خلال طرح الإشكالية التالية
• ماهي القيم السياسية التي تعبر عنها اغنية الراب في الجزائر ؟.
وقد واجهنا صعوبات جمة في التوغل إلى هذا الموضوع الجديد على مستوى الدراسات الاكاديمية وقبل البحث في الإشكالية طرحت سؤال كيف أبدأ ؟ ومع من سأبدأ؟ وإلى من سأتوجه ؟ خاصة أن الموضوع لم يلق ترحيب من قبل الكثير إلا من إثنين .
وتمثلت أهداف بحثنا في :
- إثراء الحقل السوسيولوجي لهذا النوع من الظاهرة المتفشية في المجتمع الجزائري.
- معرفة مدى تأثير موسيقى الراب على الشباب و كيف تم استغلالها في التعبير عن افكارهم وماهي الرسائل السياسية التي يوجهها الشباب للمعنيين ؟.
- وصف التغيير في البنية السياسية-الإجتماعية الجزائرية عبر الأجيال في التعبير عن مطالبها ورصد أسباب وأهم الإختلافات .

17. المسار البحثي في الانثروبولوجية الدينية: بين النظرية والبحث الميداني
يخلف الحاج
CNRPAH، الجزائر
الملخص
تعتبر الدراسات المهتمة بحقل الانثروبولوجية الدينية، من الدراسات التي اثارت اهتمام اوائل علماء الاجتماع، الذين جعلوا من الدين نقطة بداية دراساتهم؛ لفهم ميكانزمات و آليات عمل النظام الاجتماعي، في ظل حراك يتداخل فيه الديني بالسياسي و الديني بالاقتصادي و الديني بالثقافي. و تسجل في هذه الخانة دراسة ماكس فيبر في القرن التاسع عشر، كنموذج جمع بين الديني والاقتصادي في كتابه : الاخلاق البروتيستانتية و روح الرأسمالية. و عن الدراسات الحديثة للتدين نجد نمطا أو نموذجا متميزا عن مجموع هذه الدراسات، و المتمثلة في الطرح الغيرتزي للدين (التأويلية الرمزية) الذي اعطاه بعدا ثقافيا من خلال اعتباره مجموعة من الرموز تتداخل فيم بينها، مشكلة شبكة دلالات، يسعى الباحث في ميدان الانثروبولوجية الدينية؛ ان يكشف جوانب هذه الشبكة المنتجة للرموز، و تترجم هذه الرموز في ممارسات و خطاب يعكسان مستوى تصور المجتمع المنتج لهذه الرموز. و هذين المثالين ما هما الا على سبيل الاستشهاد، و ليس على سبيل الاحصاء أو الجرد و الذي لا يتسع ذكرها في هذا المقام.
لقد أصبح المجتمع الجزائري يشهد حراكا تغييريا يمس مختلف جوانب الحياة الاجتماعية، فالجانب السياسي يعيش حراكا تنافسيا على السلطة بين الموالاة و المعارضة في ظل ظروف خاصة تعيشها مؤسسة الرئاسة، و الحقل الثقافي يعرف هو الآخر حراكا على مستوى التصورات والخطاب الذي يبحث عن هويته في ظل أزمة قيم يشهدها المجتمع. و الحالة الاقتصادية هي الأخرى تشهد ظروفا خاصة تتمثل في الازمة المالية التي تشهدها الجزائر اثر تهاوي أسعار البترول منذ أكثر من أربع سنوات. فهذه كلها رهانات وتحديات تساهم بصفة مباشرة في التأثير على الخيارات الاجتماعية للمجتمع بأكمله، و ترسم صورة عامة عن صيرورة المجتمع الجزائري.
اذن ففي ظل هذه الرهانات و التحديات الكبرى، كيف يمكن لمؤسسة تقليدية و التي تتمثل في الزاوية، و التي تتخذ من النهج التصوفي مسلكا لها، و تستعمل خطابا يؤسس دعائمه على رموز توارثها منذ القرن الثاني عشر الميلادي، فمفهوم البركة، و دعوة الخير، و الرَبح وغيرها، كلها مفاهيم انتجت و تبلورت في كنف مؤسسة الزاوية و التي أصبحت في ظل الظروف الحالية من بين مؤسسات المجتمع التي تلعب دورا كبيرا في المجال الديني و السياسي و الاجتماعي.
وانطلاقا من هذه الخصوصيات للمجتمع الجزائري، نحاول فهم مدى تفاعل الديني التقليدي بمؤسسات المجتمع، بالاعتماد على نظرية كليفورد غيرتز عن التدين، بدأ مساري العلمي في مجال البحث عن الجوانب التدينية في مجتمعنا المحلي، من خلال التطرق لظاهرة التصوف، و البحث في خبايا هذه الظاهرة التدينية، و التي تعتبر احدى مميزات الدين المغاربي بصفة عامة.
و عن مساري البحثي الذي أود استعراضه كتجربة شخصية، صقلت معارفها النظرية في خضم المدرسة الدكتورالية للانثروبولوجيا دفعة 2008، برعاية مركز البحث في الانثروبولوجية الاجتماعية والثقافية (CRASC )، و بالتنسيق مع جامعة وهران. و ترجم ميدان الطريقة الصوفية للقادرية والعيساوية الجازولية بمنطقة عين تموشنت كميدان للدراسة و البحث.
و انطلاقا من هذه التجربة البحثية القصيرة التي تأثرت بطرح الاستاذ المرحوم: ابراهيم صالحي، الذي كان يشجع الباحثين الشباب دوما لخوض غمار معركة معرفية تتخذ من التأويلية الرمزية لكليفورد غيرتز منهجا لها، خصوصا في دراسات الحقل الديني بالجزائر؛ و الذي يعتبر حقلا خصبا، يستوجب على الباحثين الاهتمام به أكثر لكشف جوانبه و رصد تفاعلاته العلاقاتية بينه و بين مختلف مؤسسات المجتمع.
فالوعي الارادي لخصوصيات مجتمعنا الجزائري، جعل من نقطة الطرق الصوفية المنطلق البحثي من أجل الوصول الى معرفة علمية عن مجتمعنا وعن معيشنا اليومي. فماهي خصوصية التجربة البحثية التي مر بها الباحث؟ والى اي مدى استطاعت ان تساهم في التكوين النوعي للمعرفة الانثروبولوجية للباحث؟. وهذا ما سأحاول استعراضه في الورقة البحثية الموسومة ب: المسار البحثي في الانثروبولوجية الدينية: بين النظرية والبحث الميداني.

18. تحولات البحث في أطروحة الدكتوراه في ظل إصلاحات النظام الجديد (أبعاد و آفاق)
فاطمة الزهراء طوبال
جامعة وهران1، الجزائر
الملخص
عرفت الجامعة الجزائرية في العقود الأخيرة تحولا في طريقة إنجاز أطروحة الدكتوراه، إذ تشكل مناهج البحث العلمي فتحا في هذا المجال. ونشير إلى أن أنظمة المستوى العالي شهدت هيكلة جديدة بدأ العمل بها منذ 2004 حيث مسّت البرامج الجامعية وولدت شحنة جديدة من الأفكار، ترجمت قراءات متعددة حول الموارد المجندة للبحث، وقد نبّه رواد هذه الهيكلة الجديدة إلى أن إثراء المشاريع العلمية في إطار الإصلاحات التي تبنتها الجزائر أوما يعرف بالنظام الجديد (ل.م.د) في ميدان العلوم الإنسانية والعمل على إعادة صياغتها وفق ما يلائم خصوصياتها صار أمرا ضروريا يعطي للعمل الأكاديمي شكلا محسوسا.
هذا، وأصبح التساؤل يدور حول الجديد الذي يمكن أن يقدمه الطالب في الدكتوراه، من حيث معالجة الموضوع في إطار يحد من الاستخدام الكمي والعشوائي للمادة العلمية، و يجعل استيعاب تنويع وتطوير الدراسات العلمية وتحسين جودتها ضمن المقاربات الأكاديمية الجديدة. متجاوزا بذلك التحليل القائم على الآليات التقليدية، حيث وجه الاهتمام إلى دراسة كيفية التجديد في البحث في العلوم الإنسانية وتطوره من خلال ما يعرف اليوم بالكفاءات العلمية، إذ تتمثّل هذه الأخيرة في التأكيد على استيعاب كيفية التعامل مع المادة العلمية وضرورة استخدام منهجيّات تفسيريّة من مجال المعارف كعلم الاجتماع و تطبيق الوسائل الكمية والإحصائية واستخدام التقنية وهي مناهج ذات علاقة مباشرة في دراستها.
ولما كان الأمر عندنا يختلف، إذ لا نلمس لدينا استعمال هذه الأدوات البحثية في كثير من الأطاريح الجامعية إلا في حالات نادرة، فإننا نركز على ما يسمى بالكفاءة العلمية كونها تدل على المناهج و الأدوات المطلوبة، وفي جميع الأحوال فإن الأبعاد المطلوبة في هذا المجال تجمع بين علم الاجتماع و علم التاريخ وغيرها من العلوم المساعدة.
هذه الخصائص العلمية التي تجمع بين التخصصين، سوف نعمل على تحديد عناصرها من خلال آفاق أطروحة الدكتوراه للطور الثالث في بعض تخصصات كالتاريخ، وذلك من أجل تحليل مدى التغير الذي عرفته المنظومة الجامعية في الجزائر على مستوى تقنيات البحث العلمي في ميدان العلوم الإنسانية، والتي لا تبتعد كثيرا عن متطلبات الدوائر العالمية للإصلاح الجامعي، وفي النهاية نجدها تهدف إلى الصرامة في البحث والتقدم في التناول المنهجي، بواسطة قراءات بعيدة عن المجاملة والمحاباة، من شأنها أن تكشف أسباب العطب ومواطن الخلل، أو تخلق في المقابل نقاشا مثمرا حول موضوع ما، وهذه القراءات هي التي من شأنها أن تصحح الكثير من الأمور، وتقطع الطريق على أشباه الباحثين والتي لم تكن، في رأينا، واضحة في المنظومة الجامعية الجزائرية قبل الإصلاح.
في ضوء ما تقدم سأحاول جاهدة تقديم ورقة تقييمية تحليلية لأوضح مدى التطابق بين أهداف وغايات الإصلاحات الجامعية على مستوى المناهج و مستوى المواضيع المختارة للبحث فيها مع ما يأخذه الطالب من خلال الفترات التكوينية، وأن أجيب عن الإشكالية المطروحة وهي: ما هي مظاهر الكفاءة العلمية؟ وما مدى حضور الموارد المجندة لتخصص العلوم الإنسانية في أطروحة الدكتوراه؟
تفتًرض الورقة التطرق إلى العناصر الآتية:
-1 الأسس النظرية للكفاءة العلمية )نظرة استشرافية(
-2 الموارد العلمية المجندة )د راسة في التقنيات البحثية الجديدة(
-3 انعكاساتها على منهج البحث في العلوم الإجتماعية و الإنسانية) بين الآليات التقليدية و الحديثة(

19. البحث الفتي لما بعد سنوات 2000 من المحلي إلى المغاربي: عرض حال
نجاة لحضيري
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
يتوقف التغيير عند المجتمعات على نوعية البحوث و درجة تقدمها بمختلف أبعادها و مدى تأثيرها على المجتمع. إذ تتولى المؤسسات البحثية و الجامعية مهمة قيادتها و الإشراف عليها سواء محليا أو ضمن التعاون الدولي. فهي ترصد الظواهر الاجتماعية و الإنسانية لتحللها و تفسرها بهدف الحد منها مع سبل معالجتها أو تقديم حلول لها.
تختلف الأبحاث من حيث المواضيع و الفاعلين و الجهات المشرفة عليها و كذلك من حيث الهدف المرصود من العمل البحثي. من جهتها، تعد الأبحاث الفتية تدريبا فعالا للباحثين الشباب الذين من خلالها تتكون لديهم تراكمات معرفية و خبرات بحثية، إمبريقية و ميدانية كي ينتقل من مرحلة البحث الفتي إلى البحث المعمق أو المتخصص ضمن إطار التعاون المحلي أو المغاربي أو الدولي. حيث تتولى جل الأبحاث العلمية النظرية منها أو التطبيقية المواضيع التي تشد إلى المجتمع في عدة مجالات و ذلك وفقا لتغير السياق التاريخي و السياسي و الاجتماعي محليا و دوليا.
بناء عليه، تحاول هذه الورقة البحثية رصد واقع البحث الفتي المغاربي لما بعد سنوات 2000 التي انتقلت من المحلي إلى المغاربي للإجابة على الإشكالية التالية: ما هو واقع البحث الفتي المغاربي؟ و كيفية تحوله من السياق المحلي إلى المغاربي؟
سننتهج المنهج المسحي و التاريخي لرصد المحطات التاريخية، الفاعلين ، من باحثين شباب و المؤسسات البحثية المشرفة على هذه الأبحاث التي مرت و لا تزال تمر بمحطات تاريخية متعاقبة تناسبا و مختلف السياقات التي تتأثر بها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف عرض حال و واقع البحث الفتي المغاربي.
الخطة
1- تحديد المفاهيم: البحث الفتي، البحث الفتي المحلي، البحث الفتي المغاربي.
2- البحوث الفتية المحلية لما قبل سنوات 2000
3- البحوث الفتية لما بعد سنوات 2000
4- الأبحاث الفتية و التحولات التي شهدتها من حيث الفاعلين، المواضيع و الطرق البحثية
5- البحث الفتي المحلي و المغاربي أي علاقة؟
6- خاتمة.
الكلمات المفتاحية: البحث الفتي، 2000، المحلي، المغاربي، عرض حال.

20. سلوك وتصرفات العمال الصناعيين في ظل التحولات السوسيو-اقتصادية والثقافية
نادية سماش
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
سنحاول في هذه الورقة كفرقة بحث تابعة لمشروع المؤسسة المعنون بـ "سلوك وتصرفات العمال الصناعيين في ظل التحولات السوسيو-اقتصادية والثقافية " دراسة ميدانية بالمؤسسة الوطنية للسباكة وحدة آلفو وهران" تحت اشراف الباحثة الدائمة نادية سماش التطرق إلى إشكالية المشروع الذي يمتد عمره إلى ما يقارب السنتين كي يتسنى مناقشتها على نطاق علمي أوسع وذلك لفتح أفاق ورؤى جديدة للمشروع، في الآتي سيتم ذكر مايلي:
عنوان الورقة: "سلوك وتصرفات العمال الصناعيين في ظل التحولات السوسيو-اقتصادية والثقافية"
المحور الثاني:
Les expériences de recherche décrites par les jeunes chercheurs.
لقد واكبت المؤسسات ( التنظيمات) حياة المجتمعات منذ القدم و لا زالت تطبع مظاهر الوجود في المجتمع الحديث لتصبح سمة العصر الذي نعيشه، حتى أن البعض يسميه "عصر التنظيمات" هذه التنظيمات ترتبط بالتحولات السياسية والاقتصادية والثقافية وتعرف علاقات التأثير والتأثر مع المجتمع، لذلك كانت بدايات الدراسات حول السلوك الذي يحدث داخل التنظيمات تتراوح بين الدراسات النفسية التي تهتم بالفرد وأدائه والاقتصادية التي ترتكز على مسألة علاقة العمل بالأجر، لكن منذ الستينات بدأ ميدان السلوك التنظيمي يتطور أكثر وينفتح على مجالات أشمل حول حياة وتطور وفناء التنظيمات وقد كانت هذه الدراسات محاولة للإجابة على سؤال أساسي هو: ماهي دوافع ومحددات السلوك البشري داخل التنظيمات؟ ماهي أبعاده وتجلياته، ماهي علاقته بالتنظيم وبالبيئة الاجتماعية؟ ، كما كان لعلم الاجتماع مساهمته في هذا المجال حيث لا يمكن تحديد هذا السلوك من جوانب فردية أو تقنية تنظيمية فقط ولكن بالنظر إليه من خلال علاقته بالمجتمع، وترتكز الدراسات السوسيولوجية حول السلوك التنظيمي على محورين أساسين هما:
أولا: مدى تأثير المجتمع برموزه وقيمه ومتغيراته الاجتماعية على اتجاهات الفاعلين داخل التنظيم وعلى شبكة العلاقات التي تربط بينهم.
ثانيا: مدى قدرة التنظيم التأثير على المحيط الاجتماعي فهو خالق لفئات مهنية اجتماعية ومدى تأثير القيم والثقافة والمكانة في التنظيم على توجيه السلوك الاجتماعي.
إذا كان الانسان قد دأب منذ القديم على محاولة فهمه لسلوكه وانعطافه المعرفي ( الأسطوري والفلسفي والعلمي...) على حثيات حياته باحثا في أسبابها، مظاهرها ونتائجها و"إذا كانت العلوم الانسانية قد أسست مشروعيتها على جعل السلوك البشري موضوعا للبحث العلمي، هذا السلوك المتراوح بين الحرية والحتمية... بين التلقائية والاستراتيجية، بين الفاعل والنسق الفردي والجماعي، بين اللحظوي اليومي والتاريخي فإن التنظيمات ماهي سوى تجمعات بشرية يتمظهر داخلها الفعل والسلوك البشري الذي يعتر مجالا خصبا ومدخلا لفهم الجماعات والمجتمعات في العصر الحديث" .
إذا كان السلوك الانساني داخل التنظيم هو في ذات اللحظة تعبير عن محددات نفسية وتنظيمية واجتماعية، وإذا كانت الدراسات في هذا الميدان قد هيمنت عليها الاتجاهات الأنجلوسكسونية التي تعطي أهمية لجوانب معينة كالأداء والانتاجية فإنه قد برزت اتجاهات جديدة تنظر إلى التنظيم والسلوك الإنساني من زواياه وأبعاده المختلفة النفسية والاجتماعية والرمزية والعلائقية واللغوية والسياسية واللاشعورية.
فالسلوك الإنساني داخل المنظمة يعتبر أحد الدعائم الرئيسية في خلق الحركة نتيجة لدخول الأفراد في علاقات تسودها ممارسـات وتصرفـات تقتضـي الحصول على فائدة ،هذا ما يحاول معظم العمال فعله بالبحث عن منبع يساعدهم على تحقيق مصالحهم دون الدخول في صراع مع إدارة المؤسسة وهكذا نجد " فرانكستين يعرف السلوك البشري بأنه مجموعة التصرفات والتعبيرات الخارجية والداخلية التي يسعى الفرد عن طريقها لتحقيق عملية الأقلمة والتوفيق بين مقومات وجوده ومقتضيات الإطار الاجتماعي الذي يعيش داخله " .
تبقى دراسة السلوك الإنساني داخل المؤسسات من أهم عناصر التنظيم التي لابد من إعطائها الإهتمام الكبير حتى لا يبقى ينظر إليه نظرة تايلورية-فوردية معتبرة إياه آلة يجب تغذيتها بالحوافز المادية ،مقابل بذل جهد أكبر متناسية بأن هذه الآلة ليست مصنوعة من فولاذ، وإنما إنسان له مكوناته يتعب، يحس ، يدرك واجباته وحقوقه.
وهكذا فإن دراسة أبعاد هذا العنصر (السلوك الإنساني)، تكمن في معرفة أسس تكوينه وأنماط سلوكه وأشكال تفاعله في الجماعات الرسمية وغير الرسمية داخل المؤسسة ، ومعرفة طرق تأثيره على المؤسسة وتأثره بها، بما فيها من علاقات مباشرة وغير مباشرة ، والبحث عن أسباب إبداعه بالمشاركة في اتخاذ القرارات والإبداء بالرأي ،أو البحث عن أسباب إحباطه عندما لا يعترف بما يقدمه من إنجازات ولو كانت بسيطة، وما إلى ذلك من العمليات النفسية والاجتماعية والسلوكية ، والتي تدعو المنظمين وأصحاب السلطة والإداريين بأن يولوا هذا العنصر اهتماما خاصا ، وأن لا يظنوا أن المؤسسة " مجرد قوانين وأنظمة وموارد مادية وأن يضعوا هذا العنصر الخطير في اعتبارهم لدى وضع الخطط المستقبلية أو إجراء التغييرات التنظيمية المختلفة" .
فالمجتمع الصناعي (المؤسسة الصناعية) وكباقي المجتمعات يعاني بدوره من مشاكل تعرقل تطوره الانتاجي وتقدمه من بينها يمكن لنا تسليط الضوء على بعض السلوكيات التي يفرزها العمال داخل المصنع، وخاصة السلوك السلبي الذي يؤثر بصورة خطيرة على العمال داخل المؤسسة، كاللامبالاة والسلبية بين الرؤساء والمرؤوسين على السواء، فنجد أن المسؤولين يتجنبون الاحتكاك بمواطن المشاكل ويتهربون من مواجهتها غير مبالين بتراكمها وتفاقمها ويتصرفون وكأنهم منفصلين عن العمل، ويشعر العاملون بعدم اهتمام المسؤولين بمصالحهم ومشاكلهم الخاصة، فيظهر عندهم سلوك اللامبالاة والسلبية والأنانية والتمركز حول الذات، وتناسي مصلحة العمل، واتضحت سلبية العمال في سلوك التغاضي عن الأداء الجيد في العمل وحلت قيمة –عدم إتقان العمل- في العمل والإنتاج، فنجد المنتوجات مليئة بالعيوب والانجازات الكبيرة مليئة بالأخطاء ولم يعد العمل يؤدى على الوجه الأكمل، وظهر سلوك التظاهر بالقيم الدينية، وساد عدم الاتساق بين الأقوال والأفعال، حتى صار الأفراد يتكلمون بالدين ويفعلون عكس ذلك، واتضح في سلوك الرؤساء ضعف الإحساس بالمسؤولية، وبدلا لتطهير العمل كانت الاتكالية واللامبالاة كما اتضح عدم انتماء العاملين إلى مؤسساتهم، في عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فتبين أن التعيين في الوظائف المختلفة يتم بناءا على معايير غير موضوعية، لا يهتم فيها بمصلحة العمل، بل يركز كل الاهتمام على المصالح الشخصية والعلاقات الخاصة بين الأفراد، بغض النظر عن اثر ذلك العمل وظهرت قيمة "محاولة اغتنام الفرصة قبل ضياع الوقت"، وترتب عن ذلك عدم إعطاء المناصب لذوي الكفاءات المختلفة، الأمر الذي اثر على الإنتاج وشعر ذوي الكفاءات بانفصالهم عن المصنع الذي لا يحقق لهم حاجاتهم وانخفض أداؤهم وقلت الدقة والإتقان في العمل لديهم ،كما عبرت ظاهرة التهرب من المسؤولية، وترك العمل بدون إذن وكثرة الغياب والتحايل للحصول على الإجازات للتهرب من العمل، عن مدى انفصال العامل عن مؤسسته وعدم انتمائه إليها، الأمر الذي جعل الأعمال تتعطل أحيانا، ضف إلى ذلك التطور التكنولوجي الذي حل محل الإنسان في انجاز الأعمال، الأمر الذي ساهم بشكل واضح في تأثر سلوك العامل بهذه الوظيفة الجديدة التي مثلت نقطة سلبية في استمرار يته (العامل) في بذل جهد أكثر في العمل فرأى أن هذه الأخيرة (التكنولوجيا) أخذت مكانه في وقت كان يعتبر اللبنة الأساسية التي يقوم عليها المصنع، مما جعل علاقات العمل تصبح فاترة، وظهور سلوك آخر للعامل يتمثل في بذل قصارى جهده كي لا يفقد منصب عمله، مما يجعله دائما في صراع مع الآخرين حتى يحافظ على وجوده، فيمارس كل السلوكيات التي تسمح له بعدم مغادرة المصنع فيبحث عن جماعة العمل الأفضل التي توفر له حاجياته المادية والمعنوية- في حين أن الحياة المعيشية تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار (غلاء المعيشة) -وبالتالي ضمان دخل يسمح له بتوفير احتياجاته، وعليه على ضوء هذه المتغيرات يبقى العامل يتخبط في مشاكل عديدة تؤثر على سلوكا ته وتصرفاته داخل المؤسسة نتيجة لتلك المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تفرض رهاناتها على الساحة الوطنية، فعندما نقول تكنولوجية منطقيا سنتحدث عن خفض اليد العاملة، ومن يبقى في منصبه سيعاني من اضطرابات تكمن في السلوك المتمثل في عدم اكتراث المسؤول به سواءا كان ذلك بالقطاع العام أو الخاص، انعدام الاتصال في جميع المستويات خاصة الاتصال العمودي الأمر الذي يضطره (العامل) إلى البحث عن منفذ آخر يوجه تصرفاته وسلوكه المتمثل في السلوك غير الرسمي(جماعة العمل) خاصة بعد تعرضه إلى ضغوط العمل المختلفة سواءا كانت خاصة بالعلاقات العائلية والاجتماعية أو بالعمل في حد ذاته وظروف المنظمة.

21. السؤال المنهجي والتفعيل الاجرائي في آليات جمع التراث اللامادي: منطقة التطري تجربة وأنموذجا
زهية بن عبد الله
CNRPAH/ الجزائر
الملخص
إن البحث عن اجرائية منهجية لجمع التراث اللامادي لمعمورة من المعمورات هو شرط بالغ الأهمية في هذه الاشكالية لاسيما وسط الزخم الهائل من المعلومات التي يمكن أن تصادف الباحث حين ولوجه إلى الميدان. في هذا المنوال، تعد تجربة جمع التراث اللامادي لولاية المدية تجربة رائدة بالنسبة لماهية وكيفيات انتقاء المعارف حول هذا التراث وفقا لما تقتضيه الاتفاقيات الرباعية ما بين اليونسكو ووزارة الثقافة الجزائرية، وما بين هذه الوزارة ومديرياتها ومركز البحثCNRPAH المكلف بمهمة خبرة البحث والجرد.
من أجل تفعيل الدراسة التي قسمت على ثلاثة مراحل (مرحلة اكتشاف الميدان، مرحلة اجراء المقابلات، مرحلة التحرير)، كان من الضروري التدقيق والأخذ في الاعتبار الخصائص والمميزات الطبيعية والتاريخية والثقافية للمنطقة. حيث تعد منطقة المدية منطقة تاريخية أثرية مأهولة منذ القدم حتى قبل مجيئ الرومان الذين خلفوا فيها شواهد عديدة (مثل مدينة آشير)، إلى أن تولى حكمها العثمانيون والذين رحبوا بقدوم بعض العائلات الأندلسية الحرفية لتصبح عاصمة "البايلك التطري" وهذا التأثير التاريخي لايزال ظاهرا لحد اليوم في عادات وتقاليد اللمدانيين وحتى في أسماء عائلاتهم وعمرانهم وحرفهم ومعارفهم وفنون طبخهم. ومن جهة أخرى، كون ولاية المدية منطقة جبلية إلى سهلية خصبة، تمتاز بتنوع غطاءها النباتي والحيواني وبوفرة مجاري مياهها العذبة، فذلك سمح لها بتوفير مختلف المحاصيل الزراعية بما في ذلك الحبوب والبقوليات والخضر والفواكه مثل: العنب، حب الملوك، التفاح، الحمضيات بأنواعها...، وما سوف يسمح لها بازدهار العديد من الممارسات الاقتصادية وفنون الطبخ مثل: ممارسة العولة (ادخار الحبوب الجافة ومهارات التصبير والتخليل وتجفيف اللحم "القديد"...)، وأصناف صناعة المعجنات والحلويات وصناعة المربى ووصفات تحضير الكسكس...
خصائص منطقة المدية الثقافية أيضا تؤثر فيها محاذاتها الجغرافية لأربعة ولايات مجاورة والتي سوف تتشارك معها ثقافيا في العديد من التقاليد والأعراف خصوصا تلك التي تهم المعاش ودورات الحياة مثل احتفالات الولادة والختان والزواج...، حيث تحدها ناحية الوسط ولايتا البليدة والجزائر العاصمة التي تبعد عنها بحوالي 80 كلم. وناحية الغرب، مدينة مليانة الواقعة بولاية عين الدفلى. وناحية الشرق، لها حدود مع ولاية البويرة، ما يسمح بتداخل تقاليد أمازيغية. أما ناحية الجنوب، فلها حدود مع ولاية الجلفة ما يسمح أيضا بتداخل تقاليد شبه صحراوية.
لقد لعب الاتصال برؤساء البلديات دورا مهما في التعرف على بعض العائلات الحرفية العريقة وفي تسهيل حركة الباحثين، كما لعب الاتصال بمديريات الولاية مثل مديرية السياحة ومديرية الفلاحة ومديرية الشؤون الدينية على غرار مديرية الثقافة دورا جوهريا في التوصل لعناصر الجرد ومواضيع البحث، ضف إلى ذلك الاحتكاك بالجامعيين من أبناء المنطقة وصولا إلى المجتمع المدني بمخبريه وجمعياته ونبلاءه وحرفيه ومهنييه... وعليه كانت هنالك العديد من الدورات التدريبية والايام الدراسية من أجل التشهير بأهداف الدراسة ومن أجل التعريف بماهية التراث وأهمية صونه وبأهمية الدور الذي يعلبه المجتمع المدني في تثمين ذلك. بالإضافة إلى المشاركة في التظاهرات الثقافية التي سهرت على تنظيمها بعض المؤسسات والجمعيات الثقافية مثل : وعدة حناشة" المشهورة بطعمتها وزربيتها، حفل الكرز ببن شكاو وحفل صناعة الخبز والحلويات التقليدية التي كان ينظمه متحف الفنون التقليدية بالمدية...
على نهج مختلف المقاربات التاريخية والكمية والكيفية، خلصت الدراسة إلى ثورة وثروة معرفية معظمها غير مدون وآيل للزوال وإلى تحرير أكثر من اثنان وعشرون بطاقة جرد وفقا لما تمليه نماذج تصنيف اليونسكو بالإضافة لمكنز مثري لقاعدة المعلومات الوطنية حول التراث اللامادي.

22. مكانية انتقالية الخصوبة في الجزائر
فاطمة الزهراء بولفضاوي
مركز كراسك، الجزائر
الملخص
تعتبر دراسة الخصوبة من أكثر الظواهر الديموغرافية إثارة للاهتمام، بفعل تأثّرها بمختلف المتغيرات السوسيو-اقتصادية و الثقافية من جهة، ومن جهة ثانية، أثرها في تغيير البنية الديموغرافية و الاجتماعية للمجتمع.
لهذا الغرض تهتم هذه الدراسة بتحليل مستويات الخصوبة في الجزائر (مجال الدراسة) مع تبيان الفوارق المكانية لمستوياتها من خلال استعراض مؤشر أساسي لها و هو: المؤشّر التركيبي للخصوبة ، بحيث تتمحور المقاربة الجديدة حول الفوارق المكانية لمراحل انتقالية الخصوبة المتواجدة عبر مختلف مناطق الجزائر، مع شرحها و تفسيرها داخل سياق اقتصادي و اجتماعي و ثقافي (المجال المفترض للزوجين أن يأخذا فيه قرار الإنجاب من عدمه).
اعتمدنا في هذه المقاربة على استخدام منهج التحليل العاملي باستخدام طريقة تحليل المكوّنات الرئيسة بغرض تحديد المناطق الأكثر و الأقل خصوبة و تصنيف أهم المحدّدات المفسّرة لها ، وصولا إلى استنتاج أهم نماذج انتقالية الخصوبة الخاصّة بالجزائر و المتمثّلة في نموذج الانتقالية المتقدمة و المكتملة، نموذج الانتقالية المعتدلة و في طريق الاكتمال و في الأخير نموذج الانتقالية المبتدئة.
الكلمات المفتاحية: التحليل المكاني-الزمني، الخصوبة، متوسط السن عند الزواج، المستوى التعليمي، استعمال وسائل منع الحمل، الانتقالية الديموغرافية، السياسة السكانية.

23. واقع البحث العلمي الجامعي في علم النفس العيادي - تجربة بحث ميداني مُسوم بالعراقيل –
إنتصار صحراوي
جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية، الجزائر
الملخص
نسرد في هذه المداخلة ،أهم خطوات تجربة ميدانية كانت في إطار تحضير رسالة الدكتوراه في علم النفس العيادي التي دامت مدة ستة سنوات ، بالتطرق إلى معظم العراقيل التي واجهناها،فقد كان موضوع بحثنا يخص المجال الصحي الخاص بالمنظور السيكوسوماتي -النفسي الجسدي- ، خصت دراستنا المصابين بالقصور الكلوي المزمن النهائي و المبرمجين لعملية الزرع من طرف متبرع من الأقارب، بعد ما قمنا بالدراسة الاستطلاعية،حددنا العديد من المتغيرات؛- التوظيف العقلي أي شخصية هاته الفئة من المُصابين والتعرف على طبيعة مساهمة المحيط ،اللذان يؤثران بعد عملية الزرع على مدى تناول الأدوية المثبطة للمناعة التي من اللازم تناولها طول الحياة للحفاظ على توازن وظيفة الكلية المزروعة -.
قمنا ببناء فرضيات بحثنا، انطلاقا من القيام بمرحلة ما قبل التحقيق (الدراسة الاستطلاعية) مع التطلع على استعراض الأدبيات revue de la littérature) la) ، التي تناولت موضوع التحال الدموي و علاجه عن طريق الزرع، فكانت معظم المراجع باللغة الفرنسية، أما تدوين الرسالة فكان باللغة العربية ، و بالتالي قد وجدنا العديد من الصعوبات الخاصة بعملية الترجمة .
فيما يخص الجانب الميداني من البحث، قمنا به بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة،و مستشفى بارنى بحسين داي -لأنهما يقومان بتحضير المريض طبيا لعملية الزرع،و بإجرائها -، لتَوفُر أفراد مجموعة بحثنا هناك،أما مكان إقامتي و عملي كانا بولاية بجاية، حيث كنا نذهب كل أسبوع للجزائر العاصمة،من أجل القيام بالجانب الميداني من البحث. فمجوعة بحثنا كانت تظم خمسة عشرة حالة عيادية مصابة بالقصور الكلوي ، ليمر الفحص النفسي بمرحلتين؛ الفحص القبلي- خلال مر حلة العلاج بالتحال الدموي- و البعدي- بعد سنة و أكثر من إجراء الزرع-.
من العناصر الهامة و الأساسية من أجل إجراء الفحص النفسي هو إطار إجراء البحث،أي يجب أن تكون هناك غرفة مُزودة بمكتب من أجل مقابلة المريض لإجراء الفحوصات النفسية من أجل التحصل على نتائج ذات مصداقية.لكن الأمر في الواقع لم يكن كذلك فالطبيب المختص رئيس المصلحة يعطي الموافقة من أجل القيام بالبحث بعد تزويده بترخيص إجراءه من الجامعة، لكن دون تزويد الباحث بإطار يتم فيه البحث - مكتب- بحجة استخدامه من طرف الأطباء من أجل الفحوصات الطبية.
قررنا منذ البداية، إعلام مجموعة البحث عن مساهمتهم في بحث يخص فئة المصابين بالقصور الكلوي المزمن الذين سيتعرضون للزرع، بعد نيل رضاهم و موافقتهم (Consentement) في المشاركة، كانت مواعيد المقابلات صعبة التحديد، لأن معظم المصابين يقطنون في ولايات أخرى خارج ولاية الجزائر-مكان إجراء عملية الزرع- ليُسرعوا مباشرة بعد الفحص الطبي الخاص بالتحضير لعملية الزرع، إلى الالتحاق بمكان إقامتهم أين يوجد بمقربة منهم مركز التصفية الدموية للعلاج، فأي تأخر عن هذا العلاج يُؤدي إلى عواقب وخيمة على صحتهم الجسدية،و بالتالي كنا نحاول إجراء المقابلات قبل الفحص الطبي، لكن ذلك لم يتحقق دوما، ومنه كنا مُجبرين أحيانا على برمجة موعد آخر في حصة أخرى. سنحاول خلال هذه المداخلة التعرف على كل الصعوبات الخاصة بهذا البحث منذ البداية إلى مرحلة إنهاءه.

24. في منهج دراسة الحركات ذات التوجهات الدينية
الزبير عروس
جامعة الجزائر 2، الجزائر
الملخص
موضوع الورقة المقترحة يدخل ضمن الإطار العام لإشكالية الندوة و يركز على: " الجدوى المعرفية من دارسة مظاهر التديّن ألاعتقادي، العَمَلي، الحَرَكي و انتشار مَوْجاته التاريخية بنيته ووظيفة مؤسساتية على المستوى العمراني و بالتالي سنحاول التركيز على المقربات النظرية الآنية على تنافرها و التي توظف في معالجة قضايا الحركات السياسية ذات التوجهات الدينية و كذا سبل المناهج الميدانية التي تستعمل في دراسة أشكال تنظيماتها الحزبية ، الجمعوية و خطابها الأيديولوجي المتعدد على مستوى بنيته التي تجمع بين عقائد الإيمان المبسط والقيم الأخلاقية المنظمة لسلوك الاجتماعي ، مناهج تهمل في نسقها العام ادوار المحيط العمراني ووظائفه الثقافية و الاجتماعية الموجه لهذه الحركات.
أمر يتطلب من ناحية المنهج و المنهجية الرجوع إلى جذور موضوعية الظروف التاريخية و طبيعة المحيط العمراني التي نشأت فيها هذه الحركات و كذا دراسة مخزون كتلة القيم الثقافية التي تشرعن لفعلها السياسي الآني وفق المقاربات أنثرو سوسيولوجية المكيفة لفهم الوضع التاريخي و الاجتماعي الذي تشكلت فيه كحركة مطالبة و قوة تغيير يليها محاولة رصد الآليات التي تمكن الباحث من التعرف على مسالك ممارستها التي جعلت منها حركة تعطيل لمسيرة ديناميكية عملية التغيير السلمية في مجتمعاتنا ، هنا تصبح الصرامة الأكاديمية ضرورة ملحة، صرامة تجمع بين عدة مقاربات و مستويات من التحاليل التي تنطلق من التاريخي المؤسس إلى الآني المتعدد المفسر و ذلك للخروج من منطق من المواقف التي تحاول تفسير شأن هذه الحركات خارج سيرورة التاريخ باعتبارها وافد سياسي غريب عن واقع مجتمعاتنا و تاريخانية ظروفها الاجتماعية و أرثها الثقافي و محيطها العمراني الذي فقد دوره الثاني المتمايز المفترض سوسيولوجيا.

25. العلوم الاجتماعية وقضايا المجتمع الجزائري
محمد سعيدي
جامعة تلمسان، الجزائر
الملخص
نسعى في هذه المحاضرة إلى الإجابة على عدد من التساؤلات المعرفية والمنهجية والموضوعاتية والتي ظلت تضغط علينا دوما وأبدا في مادة علاقة العلوم الاجتماعية بالمجتمع الجزائري، وبلغة أخرى في مدى استفادة المجتمع الجزائري من الأبحاث والدراسات الاجتماعية في التكفل بقضاياه و مشاكله المادية والمعنوية والسلوكية. و من هذا المنطلق، لا يمكن أبدا التنكر لتلك المجهودات المعرفية التي يبذلها الباحثون الاجتماعيون(التركيز في هذا الصدد على علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعلم النفس) في دراساتهم وفي ما ينتجونه من أبحاث غزيرة ذات الصلة بالمجتمع الجزائري وبالإنسان الجزائري و قضاياه ...فهي دراسات علمية مفيدة ورائدة، وكم من مرة عالجت قضايا شائكة و اقترحت حلولا لمشاكل لا تعد ولا تحصى... ولكنها لم تتعدى المساحة الزمنية والمكانية للإطار الجغرافي للجامعة وكأنها انتهت بنهاية الامتحان والمناقشة والحصول على الشهادة لترمي في الخزانات وفي أدراج النسيان والغبار...غياب الاعتراف والاستثمار...وتوطين ثقافة القطيعة والغرابة...باحثون اجتماعيون بدون مجتمع... و مجتمع بدون باحثين اجتماعيين...أية علاقة؟
إن علاقة العلوم الاجتماعية والمجتمع قد تفصح عن طبيعتها تلك العلاقة الكائنة والممكنة بين العلوم الاجتماعية الإطار المعرفي والمجتمع الإطار الموضوعاتي ، والتي قد تشيعها من حيث التركيبة اللغوية لحرف الواو العاطفة والتي قد تسمى في العرف النحوي العربي بواو المعية أي مع، حيث بالقدر الذي تستفيد العلوم الاجتماعية من المجتمع موضوع الدراسة، بالقدر الذي قد يستفيد المجتمع مما قد تقدمه له هذه العلوم من حلول لمشاكله وفق منطق تكاملي و أسس علمية موضوعية وأصيلة وسليمة بعيدة عن البراثين الديماغوجية والاديولويجية. كما أن هذه العلاقة قد تكون وفق ما قد تشيعه الواو العاطفة الضدية أي ضد، وبالتالي فان العلوم الاجتماعية قد تتحرك في فضاء معرفي و موضوعاتي بعيد وغريب عن المجتمع ، و لا تأبه بما يجري في المجتمع ، حيث يغيب الوعي المعرفي المسؤول والمنخرط في سياق التنمية ،فهي تعالج قضايا ليست لها أي علاقة بالمجتمع وان نتائجها لا تمت إلى المجتمع الجزائري بأية صلة.
في هذا الإطار نحاول مساءلة الواقع المعرفي والموضوعاتي والمنهجي والسياسي لتلك العلاقة الكائنة والممكنة بين العلوم الاجتماعية وقضايا المجتمع الجزائري.

26. الحبث في سوسيولوجيا السلفية المعاصرة. شجاعة أم تهور
عبد الحكيم ابواللوز
جامعة ابن زهر، اكادير، المغرب
الملخص
من خلال البحوث الميدانية المريرة التي قمنا بها وسط بعض الطوائف الدينية ، و بتعميق القراءة في التراث النظري المتعلق بالحركات الاجتماعية ذات الطابع الديني-الطائفي ( مجلة أرشيف العلوم الاجتماعية الدينيةالتي يصدرها الرمز الوطني للبحث العلمي) ، وعلى ضوء المناسبات التي يتم فيها تبادل التجارب والخبرات حول الموضوع، تتضح ما يواجهه الباحثون من صعوبة تحصيل معرفة بهذه الظاهرة، خصوصا عندما تدرس الظاهرة في العالم الاسلامي تنظيرا ودراسة ميدانية وفق براديغمات سوسيولوجية.
يكون السؤال المراد البحث فيه هو: هل توفر المعرفة السوسولوجية بالسلفية الجديدة المؤشرات الكافية للتغير والتحول الذي يطالان تشكل لتجارب دينية اسلامية ما؟
هل يعتبر بروز الطوائف الدينية على الساحة الاسلامية ظاهرة شاذة وتافهة من حيث الأثر والعدد والمحتوى ولا يستأهل، بالنتيجة، أن تكون موضوعا تقاس على أساسه تحولات التجارة الدينية ؟ أم المسألة أضخم من ذلك بكثير؟ بما قد تمثله من مؤشر على وجود حركات اجتماعية تروم إحداث تغيرات في الفكر والسلوك والعلاقات الاجتماعية، ودالة بقوة على حركية ما فتئ يعرفها حقل التدين. انها مشكلة يمكن تجازوها من خلال الكوادر العلمية للمتخصصة ( التي قد لا تتوفر ما لا يتوفر بالضرورة) التي يقع على عاتقها مهمة المتابعة والتقييم الدائم لباحثيهم ولجم سيلان الطموح لديثهم.
وبقدر ما تستأثر ظاهرة الطوائف الدينية في العالم الاسلامي ، في هذا الظرف، بالاهتمام الدولي والوطني، بقدر ما تنتج طلبا اجتماعيا كبيرا لفهم هذه الظاهرة ومسبباتها. والظاهر، بالنظر إلى ظروف اشتغال الباحثين، أنه عوض أن تنصرف المجهودات الرامية إلى إشباع هذا الطلب بالاشتغال العلمي والموضوعي الهادئ حول هذه الظاهرة، احتلت الساحة من قبل العديد من التقارير الاستخباراتية والطروحات السياسية والصحفية المحلية والدولية، التي -وإن كان لها نصيب من المساهمة في إلقاء بعض الضوء على الظاهرة انطلاقا من أهدافها الخاصة- فإنها تزيد من حدة الجدل الاجتماعي والفكري السياسي حولها. بما تنتج عنه عديد النتائج غير المحمودة من الوجهة العلمية، ليس اقلها سوى مناقشة المذهبية الدينية التي تعتنقها هذه الحركات والسلوكيات المرتبطة بها، مما بوقع في محضور توسيع الخطابات المعيارية على حساب القراءة العلمية.
لكن، وبقدر ما يقدم الطلب الاجتماعي لفهم الظاهرة والعوز العلمي المسجل في رصدها الحوافز الكافية لدراسة حول الظاهرة، بقدر يطرح ذلك عوائق أولية تتصل بإشكالية الموضوعية، فإلى أي حد يستطيع الباحث ضمان الاستقلالية لموضوعه، في نفس الوقت الذي يجب عليه استحضار هذا الجدل باعتباره ظاهرة يجب قياس تأثيرها على مجريات الأحداث؟ و كيف يمكن ضمان علمية العمل خاصة وأن مساهمات الصحفيين وركوب السياسيين للموضوع أضفت عليه إشهارا قويا؟ كيف يحول دون أن يكون عمله خارج الرهانات المختلفة لعديد الأطراف ذات الارتباط القوي بهذه الظاهرة؟
تروم الورقة الى عرض وصف اكراهات اعترضننا أثناء تحضيرنا لأطروحة دكتواره في موضوع الحركات السلفية في المغرب ( نشر البحث في طيعتين 2009 و 2013)، في واقع مليء بالتعقيدات التي بدا معها المشروع مستحيل الانجاز في لحظات كثيرة، وقد مكننا الاشتغال الدائم حوا الظاهرة فيما بعد -رفقة مجموعات بيحثة دولية- ان الاكراهات ليس بالعرضي ولا بالذاتي بل بسياق وطني ودولي غير قابل لقول شيء معاكس لما هو سائد من اطروحات رسمية، كما امكن استعمال المهارات المتحصلة من التجربة في اعادة تقييم المجهود ونقده والاضافة اليه وتوجيه البحثين الجدد نحو مسارات اقل تعقيدا وأكثر قطاعية( نمط التدين، التنشئة، الطقوس، الامتداد، نوع الاتباع، القيادات) ، في افق خلق سوق اكاديمية حول الموضوع في انتظار إنضاج شروط تسويق هذه المعرفة بشروط مقبولة على المستوى السياسي والاعلامي ( تقارير- صحافة- خبرة –توصيات)

27. الثمرة اليانعة لممارسة محلية في العلوم الاجتماعية: محمد براهيم صالحي (1952-2016)
كمال شعشوعة
إيريمام (IREMAM)، إكس مارسيليا، فرنسا / مركز "كراسك" (CRASC)، الجزائر
ملخص:
يمثل محمد براهيم صالحي (1952-2016) مساراً جامعياً متميزاً في فضاء الاختيارات الدراسية والتخصصية لجيله، كما يظهر في حالة الجامعيين الفاعلين في الحركة البربرية لعام 1980 (تيزي وزو)، والذين ينحدرون جميعاً من أصول قروية، وكانوا إما قضاة أو معلمين أو مهندسين في العلوم الدقيقة. أما صالحي، فقد تلقى تكويناً أدبياً، ونشأ اجتماعياً في مدينة تيزي وزو القديمة التي هاجر إليها والداه من قرية في أعالي منطقة القبائل خلال الحقبة الاستعمارية. تخرج من كلية العلوم السياسية بالجزائر (عام 1975)، ثم حصل على منحة من الحكومة الجزائرية إلى فرنسا حيث أعد أطروحة حول "الطريقة الرحمانية"، نوقشت عام 1979 في باريس تحت إشراف كامي لاكوست دوجاردان. ظل محمد براهيم صالحي حتى التسعينيات أستاذاً متميزاً ومحتشماً في قسم هندسة معمارية هادئ وغير مرئي يقع في ضواحي مدينة تيزي وزو. ولم تُعرف أعماله حول "الرحمانية" والتدين المحلي إلا ابتداءً من التسعينيات، بعد انضمامه إلى مركز "كراسك" كباحث مشارك، حيث نشر معظم مقالاته في مجلة "إنسانيات". فقبل عام 1990، كانت الأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا تُعتبران في العرف الجامعي بمنطقة القبائل تخصصات "ملتزمة"، وكان غيابها في المركز الجامعي المحلي الصغير (الذي افتتح عام 1976) يُفسر كقرار طوعي وسياسي. إن افتتاح قسم اللغة والثقافة الأمازيغية عام 1989 (الذي أداره صالحي لفترة)، وتسمية جامعة تيزي وزو باسم مولود معمري، متبوعاً بالوصول الكثيف لجميع تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية خلال العقد الأخير، ساهم في "نزع الصبغة السياسية" عن هذه التخصصات و"جعلها عادية"، وفي الوقت ذاته، أسس لممارسة محلية حقيقية للعلوم الاجتماعية. ولا شك أن محمد براهيم صالحي هو الشاهد النشط والمتأمل في هذا الانتقال السياسي والابستيمولوجي.

28. المحافظة السامية للأمازيغية وسيرورة البحث الناشئ في المجال الأمازيغي في الجزائر (2000-2017)
بوجمعة عازيري
المحافظة السامية للأمازيغية (HCA) / جامعة بويرة / مركز "كراسك"
ملخص:
إلى أي مدى وكيف وبأي الوسائل ساهمت المحافظة السامية للأمازيغية في دعم أو إعاقة البحث الناشئ؟ بصفتي مسؤولاً عن البحث منذ عام 2000 حتى يومنا هذا داخل هذه المؤسسة التي أُنشئت عام 1995 تحت وصاية رئاسة الجمهورية، ستتناول مساهمتي دور المحافظة في دعم البحث الناشئ في الجزائر في شقه المتعلق بالمجال الأمازيغي (لغة، ثقافة، تاريخ ومجتمع). لقد أنجز الفقيد براهيم صالحي داخل المحافظة عملاً استشارياً بعنوان "الرحمانية: من الظهور إلى ثورة 1871" (منشورات المحافظة، 2008)؛ كما كان يخطط لإنجاز عمل هام حول الظاهرة الدينية في المغرب العربي الكبير

29. لنتطلع إلى بحث علمي: تجربة وحدة البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (GRAS)
محمد مبتول / وسيلة سالمي
وحدة "غراس" (GRAS)، وهران، الجزائر
ملخص:
انطلاقاً من تجربتنا البحثية التي دامت 25 عاماً في مجال العلوم الاجتماعية والصحة، نود أن نضع هذه الكلمات في إطار نوع من "اليوتوبيا" المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالالتزام الضروري وانخراط الباحث، وهو أمر يبدو لي اليوم لا غنى عنه في ظل غياب مرجعيات أو معايير واضحة في بناء سياسة البحث. من وجهة نظرنا، ودون إغفال القيود الإدارية والمالية والقانونية المتعددة للباحثين المشاركين، فإن "الإيثوس" (Ethos) - بتعبير عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر - أي موقفنا تجاه البحث، لا يمكن الاستهانة به إذا اعتبرنا أن أي إنتاج للمعرفة العلمية يحرك ممارسة اجتماعية: البحث عن المعلومات، والمخبرين المتميزين، والاندماج في الشبكات العلمية، والانغماس في المجتمع لمحاولة فهمه. قد أكون مخطئاً، لكن البحث لا يبدو لي مهنة تُؤدى بشكل اجتماعي مطبوع بالروتين والانغلاق على الذات. لقد كان البحث بالنسبة لي نوعاً من الاستحواذ الجذري، بمعنى أن الشغف والإرادة كانا حاسمين لمحاولة إعطاء "حياة" و"روح"، أي هوية، لفضاء بحثي في العلوم الاجتماعية والصحة.

30. البحث السوسيولوجي في الجزائر بين الخطاب السياسي والواقع الاجتماعي
محمد أكلي فرجي
جامعة بجاية، الجزائر
ملخص:
مما لا شك فيه أن قطاع البحث في العلوم الاجتماعية عامة، والبحث السوسيولوجي خاصة، قد تأثر بشكل مباشر بالتقلبات التي عرفها النظام السياسي في الجزائر، وما تبعها من خطاب أيديولوجي. لقد صاغ هذا التأثير الكبير توجهات البحث السوسيولوجي منذ عقود ما بعد الاستقلال وصولاً إلى الطروحات الحالية التي طورتها سوسيولوجيا الألفية الثالثة. تسعى مداخلتنا إلى تحليل العلاقة القائمة بين الاختيارات السياسية للبحث الأكاديمي في العلوم الاجتماعية والمحتوى السوسيولوجي المطور داخل المؤسسات الأكاديمية. وبتعبير آخر، تقترح هذه الورقة فحص أثر الخطابات السياسية على توجهات اللغات السوسيولوجية المختلفة التي يعبر عنها البحث الناشئ في علم الاجتماع.
الكلمات المفتاحية: علم الاجتماع، الخطاب السياسي، الواقع الاجتماعي

31. كيف نُعد الباحثين الشباب؟ تأملات حول تجربة
محمد بن قرنة
مركز "كرياد" (CREAD)، الجزائر
ملخص:
منذ عام 2014، شرعت المدرسة الوطنية العليا للمناجم (ENSM) في تجربة تكوين دكتوراة للطلبة والباحثين الجزائريين الشباب. تقوم لجنة التكوين في الدكتوراة (CFD) بهذه المؤسسة، التي أرأسها بالتعاون مع معهد البحث من أجل التنمية (IRD/فرنسا) وبتمثيل من مدير البحث جان باتيست ميير، بإطلاق ورشة منهجية حول البحث لفائدة عشرين طالب دكتوراة. تهدف مداخلتنا إلى ثلاثة أمور:
عرض الدوافع والتوقعات من هذه المبادرة.
عرض بيانات إحصائية حول المستفيدين والمنشطين، وطبيعة البرنامج والإجراءات البيداغوجية.
تقديم ملاحظات حول هذه التجربة وطرح تأملات لتعزيزها وإثرائها.
ستسلط هذه النقطة الأخيرة الضوء على مشكلات الدافعية، والتساؤلات، والجهاز المفاهيمي، بالإضافة إلى مشكلات الميدان واختيار تقنيات المقاربة، مع مراعاة السياق المجتمعي الذي يندرج فيه أي بحث ميداني.

32. البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية في موريتانيا: بين الصعوبات المؤسساتية والبحث عن مكانة أكاديمية
عثمان واغي
جامعة العصرية، نواكشوط، موريتانيا
ملخص:
إن النقص في تنوع وجودة وكمية مؤسسات البحث عامة، وتلك المتخصصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية خاصة، قد تُرجم في موريتانيا لأكثر من ثلاثة عقود في غياب هيكلة وتنظيم للبحث والتطوير والابتكار في المجالات الحيوية. في الوسط الجامعي، أولى الأساتذة الباحثون في تخصصات السوسيولوجيا والتاريخ والأنثروبولوجيا والجغرافيا والاقتصاد أهمية كبرى للبحث رغم قلة الحوافز وضعف الإمكانيات. حاول الباحثون المستقلون والجامعيون تعزيز البحث عبر إنشاء "مركز الدراسات الصحراوية" ومختبرات وفرق بحث، رغم الظروف الصعبة. سجل الباحثون في الوحدات المتخصصة أكثر من 400 منشور بين 2010 و2015 في مجلات محكمة. هناك أمل بفضل الإصلاحات الجارية وهيكلة البحث وإنشاء مدرسة للدكتوراة واعتماد نظام (LMD).
تهدف هذه المداخلة إلى:
رصد وتحليل الصعوبات التي شلت تطور البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
تحليل الموضوعات التي كانت شائعة وتلك الراهنة.
عرض الإصلاحات الجديدة الرامية لدفع البحث.
عرض حالة التعاون الإقليمي والدولي.
ستعتمد المنهجية على المقابلات نصف الموجهة والموجهة، بالإضافة إلى تحليل محتوى الوثائق القديمة والخطط الاستراتيجية الجديدة.

33. الماجستير كأول تجربة للباحث الشاب في الأنثروبولوجيا
الطيب رحايل
وحدة البحث TES – قسنطينة / مركز "كراسك" (CRASC)
ملخص:
(ملاحظة: النص الوارد في طلبكم تحت هذا العنوان يتطابق حرفياً مع ملخص البحث رقم 32 المتعلق بموريتانيا، لذا تمت ترجمته بناءً على المضمون التقني المذكور):
إن العجز في تنوع وجودة وكمية مؤسسات البحث، وخاصة المتخصصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية في موريتانيا، قد تُرجم لأكثر من ثلاثة عقود في غياب هيكلة وتنظيم للبحث والتطوير. داخل الوسط الجامعي، يولي الأساتذة الباحثون أهمية كبرى للبحث رغم قلة الحوافز وضعف الإمكانيات. تسعى هذه المداخلة إلى رصد وتحليل الصعوبات التي شلت تطور البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتحليل الموضوعات الرائجة، وعرض الإصلاحات الجديدة الرامية لدفع البحث (نظام LMD، مدارس الدكتوراه، ووحدات البحث الـ15 المنشأة حالياً) لجعل البحث رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

34. الباحثون الشباب في الأنثروبولوجيا: حالة الأساتذة الباحثين بجامعة بجاية
فريد أسياخ
جامعة بجاية، الجزائر
ملخص:
تهدف هذه المداخلة إلى فهم عالم الباحثين الشباب المتخصصين في الأنثروبولوجيا والذين يعملون كأساتذة في الجامعة. هؤلاء الباحثون هم حالياً طلبة دكتوراه في المدرسة الدكتوراه للأنثروبولوجيا، وقد أنجزوا جميعاً بحوثاً في هذا التخصص ضمن مرحلة الماجستير. ومن المفارقات أن أحداً منهم لم يكن موجهاً في الأصل لمسار أكاديمي في الأنثروبولوجيا، إذ تلقوا جميعاً تكويناً في مرحلة التدرج (الليسانس) في تخصصات أخرى (علم الاجتماع أو اللغة والثقافة الأمازيغية).
لقد ظلت الأنثروبولوجيا، وإلى عهد قريب، مستبعدة من الجامعات الجزائرية كفرع مستقل، حيث تم إلغاؤها في السبعينيات باعتبارها "علماً استعمارياً" استُخدم لإحكام السيطرة على الجزائريين. ومع محاولة إعادة دمج هذا التخصص في الألفية الثانية، برزت مشكلة نقص المختصين المؤهلين للتدريس، ومن هنا أطلقت "المدرسة الدكتوراه للأنثروبولوجيا" لتكوين كوادر قادرة على الجمع بين البحث والتدريس. تسلط المداخلة الضوء على المسارات العلمية والمهنية لهؤلاء الباحثين، ومدى تأثير تكوينهم القاعدي على خياراتهم الموضوعاتية، والعوائق التي واجهتهم في بيئتهم المهنية أو خلال إنجاز بحوثهم.

35. الباحث الشاب في تونس: بين الارتباك والتمكن
دنيا رميلي
كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس / معهد (Inetop-Cnam)، باريس
ملخص:
هذه المداخلة حول "البحث الناشئ في المغرب العربي" هي ثمرة تأمل وتجربة شخصية كباحثة تونسية شابة في علم النفس. الهدف منها هو عرض الإكراهات النظرية والمنهجية والبيداغوجية والمؤسساتية التي يواجهها الباحث. من البديهي القول إن الانخراط في بحث علمي هو عمل شاق وجريء، بل هو "مغامرة" يشعر فيها طالب الدكتوراه بأنه في مواجهة الطبيعة، مدعوٌ لبناء "رؤية أخرى للمستقبل". البحث مهمة قد تُكلل بالنجاح أو توصف بالمستحيلة عند الفشل. ومن أجل تجنب هذا الفشل، من الضروري تفكيك العقبات التي تعترض طريق طالب الدكتوراه في سعيه نحو بحثٍ... يتسم بالبحث الحقيقي

36. تجربة البحث في مجال الهجرة
سمير جلطي
جامعة معسكر / مركز "كراسك" (CRASC)
ملخص:
تناولتُ في مرحلة الماجستير أسباب ونتائج الهجرة غير الشرعية، لنخلص إلى أنها تمثل استمراراً طبيعياً للهجرة النظامية الناتجة أساساً عن الفقر والبطالة. أما بحوث الدكتوراه، فقد ركزت على دراسة "الهجرة والتنمية" في الجزائر من خلال محاور: تحويلات الأموال، هجرة العودة، الشبكات، و"استقطاب الأدمغة" (Brain Gain). أكدت النتائج غياب أثر حقيقي للهجرة على التنمية في الجزائر. وبالموازاة مع ذلك، ربطتُ موضوع الهجرة بالمقاولاتية، والبطالة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والسياحة، وصولاً إلى أبعاد الهوية والتضامن.
مؤخراً، اقترحتُ نظرية توحيدية للهجرة تسمى "الأسموزية: النظرية التوحيدية للهجرة البشرية" (Osmosis). تحاول هذه النظرية تفسير جميع الهجرات البشرية عبر فترتين:
الهجرة البسيطة: وتنقسم إلى مراحل (الانتشار، الاستقرار، التركز)، حيث كان المحرك هو البحث عن الماء والمناخ ثم الأمن وصولاً إلى ظهور المدن.
الهجرة المعقدة: وتتميز بتقلبات سريعة وتحكمها محددات فرعية كالشبكات والسياسات والأجور.
في مقال ثانٍ، استخدمتُ "التناضح" (الأسموزية) كقياس فيزيائي حيوي لتفسير الهجرة؛ فكما تنتقل أيونات الماء من الخلية الأقل تركيزاً إلى الأكثر تركيزاً عبر غشاء شبه نفاذ، يمكن قياس "الضغط الهجري" في الدول. لقد أكدت النتائج التوقعات النظرية: الهجرة البشرية هي مسألة "ضغط".

37. الاستقصاء في وضعية توصف بـ "اللانمطية": حالة الأحياء الصفيحية (المدن القصديرية)
جواد أغودال
جامعة محمد الخامس، الدار البيضاء، المغرب
ملخص:
إن التصنيف الذي تعتمده السلطات العمومية للأحياء الحضرية يضع "تكوينات" الأحياء الصفيحية خارج "المعيار الاجتماعي" (Norme). وهذا "الخروج عن المعيار"، إذا ما فهمناه كبناء اجتماعي (حسب بيكر، 1985)، يعود إلى نوع السكن، والوضع العقاري، وغياب الخدمات العمومية (جمع النفايات، الماء، الكهرباء)، والعلاقة مع "الحضريين النمطيين". وقد تعززت هذه "اللانمطية" عبر السياسات العمومية التي تهدف إلى القضاء على هذه الأحياء باعتبارها "باثولوجيا" (مرضاً) حضرية يجب محاربتها.
عندما يدخل "براني" (أجنبي) إلى الحي الصفيحي، يرتبط وجوده في ذهنية السكان بإمكانية تقديم المساعدة لفئات تعرّف نفسها من خلال "لانمطية" نمط عيشها. الباحث، بحقيبة ظهره وجهاز تسجيله، يثير الفضول؛ هل هو هناك لإحصاء "البرايك" (الأكواخ) من أجل الترحيل، أم لتقديم مساعدات للمحتاجين، أم لتهديد مصالح "القدماء" (المستقرين منذ الثلاثينيات) الذين يرفضون الانتقال؟
يجد الباحث نفسه دائماً في وضعية "قلق" أو "ارتباك"، خاصة حين ينفجر المبحوثون بالبكاء أثناء المقابلات. فهل نحن قادرون على تحقيق "التجرد العاطفي" الذي تحدث عنه نوربرت إلياس في مثل هذه المواقف؟ وكيف نتعامل مع لغة المعاناة والطلبات المباشرة للمساعدة؟ تهدف هذه الورقة إلى ممارسة "الانعكاسية" (Bourdieu, 2003) على تجربة ميدانية مع "الفاعلين الضعفاء" في حي صفيحي بضواحي مدينة مكناس.

38. الاستقصاء حول طريقة صوفية: تأملات من ميدان بحثي في الأطلس الصغير بالمغرب
محمد الصالح
طالب دكتوراه، مختبر (CM2S)، الدار البيضاء، المغرب
ملخص:
يتناول هذا العمل بحثاً إثنوغرافياً ميدانياً داخل "زاوية" في جنوب المغرب، بمقاربة أنثروبولوجية لسمة جوهرية من سمات الإسلام في المغرب العربي: الانتماء للزوايا. ركزت في بحثي على الوظائف الجديدة للطرق الصوفية، والطقوس الشعائرية، والتفاعل بين شيخ الطريقة ومريديه.
تعتبر أسئلة السلطة (بأبعادها الفوكوية) وعلاقتها بالمعرفة، واستراتيجيات الفاعلين، جوهر هذا البحث. أعتمد المنهجية "الفيبرية" (نسبة لماكس فيبر) وتصور ميشيل فوكو للسلطة لتحليل الممارسات اليومية داخل الزاوية وأثر علاقات القوة عليها.
تعتمد دراستي على "الملاحظة المشاركة" التي لا غنى عنها في هذا الميدان، وتقدم تأملاً انعكاسياً حول "صناعة المعطيات" وعلاقة الباحث بالميدان. إن الانعكاسية هنا تعني الاهتمام بالسياق، وبموقعي كباحث، وبالعلاقة مع المخبرين والمبحوثين. تعتمد مقاربتي على الفهم (Approche compréhensive)، انطلاقاً من القناعة بأن البشر ليسوا مجرد أدوات تحمل هياكل اجتماعية، بل هم منتجون فاعلون للمجالين الاجتماعي والديني. لذا، أنا شديد الحساسية للكلمات، والمسكوت عنه، والتفاعلات اليومية، بعيداً عن القوالب الجامدة للتنظيم الديني.

39. "الحمام" في منطقة جبلية: اكتشاف عالم جديد (حالة بوزغن، تيزي وزو)
نوال دماني
جامعة تيزي وزو، الجزائر
ملخص:
يُعد "الحمام" مؤسسة اجتماعية وتراثاً ثقافياً. ويمثل ظهوره في المناطق الريفية علامة على تحولات في نمط الحياة، لا سيما في أشكال التنشئة الاجتماعية النسوية الجديدة والعلاقة مع الجسد.
الحمام في الأصل فضاء حضري بامتياز، لكن منطقة "بوزغن" (شبه الحضرية) عرفت هذا المكان منذ عام 2000، حيث تزايد عدده وبدأ يجذب النساء من كل المناطق المجاورة. بالنسبة لهؤلاء النساء، استدعى الحمام صورة "تالا" (النافورة أو المنبع التقليدي)؛ فوجود الماء، وتجمع النساء، والأجواء، والنقاشات، وتبادل الأخبار والقصائد والقصص، جعلت منه مكاناً للتسلية والتعارف يتجاوز مجرد الاستحمام.
في الوقت ذاته، أصبح الحمام مكاناً فريداً للعناية بالجسد؛ حيث تعطي النساء اليوم تعريفاً جديداً لأجسادهن، إذ أصبحت العناية بالجسد مرتبطة بالصحة، والجمال، والرغبة في الشباب، والأداء الجمالي. وكما يرى "ديفيد لو بريتون"، أصبح الجسد اليوم موضوعاً يمكن صياغته وتعديله. تكتشف النساء في "بوزغن" عبر الحمام عالماً "حديثاً" في تصورهن، لكنه يحيل في جوهره إلى العالم التقليدي (النافورة القبائلية) حيث يلتقين ويغنين ويعالجن أجسادهن، مما جعل الحمام جزءاً لا يتجزأ من حياتهن اليومية.

40. المسار المضني لإعداد أطروحة الدكتوراه في الجزائر؛ حالة: جامعة وهران
شريفة بريجة
جامعة وهران 2، الجزائر
ملخص:
من الجلي أن قضايا التساؤل السوسيولوجي لا تغيب في بلد من بلدان الجنوب كالجزائر، التي تمتلك مكوناً اجتماعياً شديد التنوع وثقافة أصيلة تمر بمرحلة تحول عميق تحت تأثير التغيرات الاجتماعية التي تفرضها العولمة، والتي لا تكف عن إنتاج آثار غير متوقعة على سياقنا السوسيو-ثقافي.
إن الفضاء الاجتماعي في الجزائر واسع، والأهم من ذلك أنه في حالة طفرة مستمرة، مما يتيح لكل مشروع باحث دكتوراه استشراف تيمة بحثية ملائمة تشكل إشكالية صالحة لإنجاز أطروحة. ومع ذلك، فإن مسار إعداد وتجسيد وإنهاء الأطروحة في الجزائر ليس بالعملية السهلة بالنسبة لبعض الطلبة. فبالإضافة إلى المسار الجامعي المتشعب، يتعين على الباحث مواجهة صعوبات إدارية وتوثيقية وميدانية قد تكون شاقة أحياناً. إن البحث العلمي (الذي تشكل أطروحة الدكتوراه قاعدته الأساسية) ميدان مفتوح للغاية في بلادنا، لكنه لا يستفيد من أي دعم، رغم وجود موضوعات لا تزال بكرًا وتنتظر التطوير والاستكشاف. يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الإصرار والشجاعة لتحقيق حلم أن يصبح المرء "دكتوراً".

41. هجرة النساء المغاربيات نحو دول الخليج
تحت إشراف: ميشيل بيرالدي (IRIS, EHESS - باريس)
ناصيرة غزان عزيزي
معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (IRIS)، مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية (EHESS)، باريس، فرنسا
ملخص:
وقع اختياري على هذا الموضوع لندرة الدراسات السابقة حوله، وما يتوفر من معطيات غالباً ما يكون ناقصاً أو غير دقيق؛ إذ لم أجد استقصاءات ميدانية أو سير حياة تتناول هذا النوع من الهجرات والنساء المنحدرات من المغرب العربي اللواتي يخترن دول الخليج كوجهة، خاصة وأن الحركات الهجرية نحو هذا الجزء من العالم شهدت تغيرات منذ قرابة عقد من الزمن.
بينما تتوفر أدبيات واسعة حول الهجرة المغاربية نحو أوروبا، إلا أن الأشكال الأخرى للهجرة، وبالأخص النسائية منها، لم تُعالج إلا قليلاً، تحديداً نحو الوجهات البعيدة. وتعد قضايا "التحرر / الخضوع / التفاوض" مثيرة للاهتمام بشكل خاص للدراسة في هذه الأبعاد.
إن خصوصية الإطار القانوني لهجرة هؤلاء النساء أساسية لفهم هذه الظاهرة، حيث يهاجرن ضمن نظام محدد هو "الكفالة"، وهو نظام مستمد مباشرة من القانون العرفي البدوي. يفرض هذا الإطار تساؤلات حول "القدرة على الفعل" (Agency) والعمل والعيش في نظام يتطلب وجود كفيل لكل عامل. ومن خلال الميدان، اكتشفت تعديلات قانونية مرتبطة بتزايد الهجرة النسائية وحالات الزواج التي تتم أحياناً أثناء الهجرة. وقد أتيحت لي فرصة إجراء دراسات ميدانية في المغرب والجزائر (ديسمبر 2016 وصيف 2017) حول عودة الشابات بعد تجربتهن في الشرق الأوسط. تهدف مشاركتي في هذا الملتقى إلى عرض هذه التجربة الميدانية المعقدة والنتائج الأولية لمرحلة ما قبل وما بعد الهجرة.

42. في اكتشاف الجغرافيا الاجتماعية
روبرت هيرين وهيات نموشي
جامعة كاين، فرنسا / مركز "كراسك" (CRASC)، الجزائر
ملخص:
صُنفت الجغرافيا لفترة طويلة كعلم من العلوم الطبيعية، لكنها اليوم تقع بشكل متزايد ضمن العلوم الاجتماعية. تأتي مساهمتنا لتقديم تأمل وتجربة بحثية في حقل "الجغرافيا الاجتماعية" الذي ظهر في السبعينيات. يركز هذا الأسلوب الجديد في ممارسة الجغرافيا على دراسة "العلاقات بين المكاني والاجتماعي". وتأثراً بفكر "هنري لوفيفر" (1974)، تُعرف الجغرافيا الاجتماعية "المكان" بوصفه منتجاً تصيغه المجتمعات البشرية.
من خلال هذا المنظور، نكتشف منهجية لتحليل المكان عبر التجارب والمُعاش الفردي. ومن الواضح أن أهمية البعد المزدوج (الاجتماعي والمكاني) تقع في قلب البحث، مما يفتح آفاقاً للحوار مع العلوم الإنسانية والاجتماعية الأخرى. ولتوضيح نطاق هذا التخصص، سنعتمد مثال الدراسات العقارية لنرى كيف استطاعت الجغرافيا الاجتماعية استيعاب القضايا الجوهرية المتعلقة بالعقار، ليس كظاهرة طبيعية، بل كمنتج لتنظيم مجتمعي وبناء اجتماعي بامتياز.

43. متلازمة "ابن بطوطة": حركية الباحث المغاربي الشاب المفتقر للموارد
سفيان بوهديبة
جامعة تونس، تونس
ملخص:
أود في مقالي هذا معالجة التحدي الذي يواجه الآلاف من الطلبة والأساتذة والباحثين المغاربيين الشباب: "الأكاديمية لمن لا يملك المال"، والتي أسميتها هنا "متلازمة ابن بطوطة".
لا شك أن السفر والمشاركة في المؤتمرات الدولية ومناقشة الزملاء من أنحاء العالم هي أفضل السبل لتعميق البحث العلمي. ولكن كيف يمكن السفر عندما تكاد المنحة أو الراتب لا يكفيان لإعالة الأسرة؟ وكيف يمكن الوصول إلى تذاكر طيران تزداد تكلفتها يوماً بعد يوم؟ هل تكنولوجيا التبادل عبر الإنترنت بديل حقيقي للحركية الأكاديمية؟ وهل باحث الشمال يتمتع بامتياز حقيقي من هذه الزاوية؟
سأتناول هذه التساؤلات عبر ثلاث مراحل: أولاً إظهار أهمية الحركية للباحثين الشباب في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ثانياً عرض العوائق الرئيسية لهذه الحركية، وأخيراً تقديم مقترحات لتسهيل التبادل الجامعي (جنوب/شمال) و (جنوب/جنوب) في السنوات القادمة.

44. أطروحات التاريخ في تونس منذ 2011: ثورة
نسيم زناين
جامعة إكس-مارسيليا، فرنسا
ملخص:
تهدف هذه المداخلة إلى تحديد مدى تأثير "الربيع العربي" في إحداث ثورة في "تأريخ" (Historiography) البحث الناشئ الذي يتناول تاريخ تونس. سنركز هنا على إعداد أطروحات الدكتوراه في التاريخ وتحديد ما إذا كان عددها قد زاد منذ 2011، وتحديد الفترات أو الأنواع التاريخية الأكثر تأثراً بهذا التغيير.
سندرس الموضوعات الجديدة التي طورها الطلبة التونسيون والأجانب، ونحاول إقامة "جينالوجيا" لها، مع مقارنة البحوث الوطنية ببحوث الطلبة الأمريكيين والأوروبيين كمدخل أساسي للتحليل. كما سنبحث - عبر استجواب الفاعلين - ما إذا كان الطلبة الذين بدؤوا أطروحاتهم قبل 2011 قد غيروا مقارباتهم التاريخية أو علاقتهم بالعمل الجامعي بعد الأحداث الثورية.
تسعى الدراسة أيضاً للتعرف على هويات الباحثين الجدد (خلفياتهم الجغرافية والاجتماعية) وما إذا كان البحث التاريخي اليوم يُنظر إليه كنشاط "نضالي" ملموس أم كنشاط أكاديمي بحت. يندرج هذا البحث ضمن مشروع (ERC TARICA) حول تطور النماذج التاريخية في العالم العربي.

45. مسارات متفردة ونشأة مشروع جماعي: المراهق في مرحلة إعادة الإدماج والمصير
خديجة مقدم
مركز "كراسك" (CRASC)، الجزائر
ملخص:
تتمثل مساهمتنا في تتبع تاريخ مشروعنا البحثي، وكيف بُنيت علاقة البحث داخل مجموعتنا، وتوضيح الأسباب التي دفعتنا لخوض هذه الدراسة حول موضوع "مصير المراهقين والمراهقات بعد تدبير الوضع في مراكز إعادة الإدماج الاجتماعي". سنعرض انشغالاتنا الرئيسية التي أدت إلى هذا الاختيار، وجهودنا، وفلسفتنا في العمل، ومقاربتنا للميادين المختلفة التي استقصيناها، وطريقتنا في بناء المعرفة حول هذا الموضوع، بالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتنا وذاتيتنا في العمل. وبشكل عام، تهدف المداخلة إلى سرد قصة عملنا الميداني.
الأرضية العلمية
يسعى الملتقى الدولي، الموسوم بـ" البحوث النّاشئة في العلوم الاجتماعية والإنسانية في البلدان المغاربية: مؤسسات وفاعلون"، إلى وضع الممارسات البحثية التي ينجزها الشباب الباحثون في البلدان المغاربية ضمن إطار موضوعي، وذلك بإدراج مختلف الجوانب، سواء تلك المتعلقة بمعاني العلاقة مع الميدان، أو مختلف النماذج المعرفية المعتمدة، أو "الإخفاقات" التي قد تنشأ في بحث معيّن.
كما يهدف الملتقى إلى تحديد التحوّلات التي طرأت على مواقف الشباب الباحثين، والمواضيع المنتقاة، ومنهجية البحث مقارنة مع الأعمال المنجزة السابقة خلال عقد الثمانينيات والتسعينيات، وتبدو هذه التّغييرات غير منفصلة عن العراقيل الجديدة التي يصادفها الباحثون في دراساتهم. ولا مناص من وضع هذه التجارب البحثية المتعدّدة ضمن منظور آخر يفرض نفسه كونها برزت في سياق سياسي واجتماعي وفكري خاص بكل بلد من البلدان المغاربية. لذا فإنّ التأثير المجتمعي والسّياسي الذي ينتج بالضرورة معنى التوجّهات النظرية والمنهجية التي وُسِمَ بها البحث الناشئ في بلداننا جدير بأن يؤخذ بعين الاعتبار.
كما سيتم أيضا تسليط الضوء على تعدّدية المؤسّسات البحثية باعتبارها فاعلا وعنصرا مهماّ في حركية البحث التي يقودها الشباب الباحثون، الأمر الذي قد يسمح -أو لا يسمح- بإمكانية إنجازه وتقييمه و نشره في المجتمع.
بالفعل، لا يمكن أن يكون البحث إلاّ نقيضا لانعزال الباحثين، كونه في قلب التفاعلات الاجتماعية لمختلف فئات الفاعلين الممارسين في المؤسسات البحثية والجامعات الجزائرية والأجنبية والمكتبات وغيرها. ويبدو من المهّم وصف هذه التفاعلات العديدة بدقّة تسمح لنا بإدراك معنى البحث الذي ينجزه الشّباب ودلالاته في مختلف مؤسّساتنا البحثية المغاربية.
وأخيرا فإنّه من الصّعب تجاهل التّكوين في البحث الذي يُبنى أو يُُفكّك في مختلف الفضاءات البحثية في البلدان المغاربية، وعليه ستتمّ مناقشة الكيفية التي يُجرى بها هذا التكوين بشكل ملموس، مؤكّدين على أهميته في مرافقة الباحثين الشباب في مواجهة العراقيل المؤسّساتية، الإدارية أو البيداغوجية، والتي قد تشكّل عائقا أمام مأسسته وتعميمه الضروريين، وذلك بهدف تجذير البحث الناشئ في مجتمعاتنا المغاربية.
تنطلق مناقشات هذا الملتقى من سياقين زمنيين أولهما: الحاضر الذي يسمح لنا بتقييم البحث الناشئ بمختلف أبعاده المؤسّساتية والعلمية والإدارية في البلدان المغاربية، وثانيهما المستقبل الذي يحتّم علينا التفكير في آفاق بحثية جديدة بإمكانها أن تجمع فرق بحث مغاربية حول موضوعات يتشارك فيها الشباب الباحثون في المنطقة. و يبدو أنّه من المهمّ التّوجه بحزم نحو منطقتنا المغاربية التي يجب أن تصبح ـ تدريجيا ـ فضاء بحثٍ مألوف للشباب الباحثين في مجتمعاتنا.
يعالج الملتقى، حسب الأولوية، المحاور الستّة التالية (القائمة غير شاملة):
1- عرض حال البحث الناشئ في العلوم الاجتماعية والإنسانية في البلدان المغاربية.
2 - عرض الشباب الباحثين لتجاربهم البحثية.
3 - تحوّلات البحث الناشئ في البلدان المغاربية ودلالاتها خلال العشرية الأخيرة.
4 - التفاعلات بين الشباب الباحثين، والفاعلين في المؤسّسات البحثية (شراكات، صراعات، أشكال المساندة أو التباعد ...).
5 - رهانات التّكوين في البحث في البلدان المغاربية.
6 - آفاق البحث المشترك بين الشباب الباحثين في البلدان المغاربية.
المشاركون
عائشة بن عمارة
عائشة بن عمارة
intervenant
كمال شاشوى
كمال شاشوى
intervenant
بوجمعة عزيري
بوجمعة عزيري
intervenant
كلثومة صالحي
كلثومة صالحي
intervenant
محمد مبتول
محمد مبتول
intervenant
السيرة الذاتية
أستاذ علم الاجتماع بجامعة وهران 2، وباحث مشارك في GRAS (وحدة أبحاث العلوم الاجتماعية والصحة)
فراجي محمد آكلي
فراجي محمد آكلي
intervenant
بن قرنة محمد
بن قرنة محمد
intervenant
حميمنات سليم
حميمنات سليم
intervenant
منير السعيداني
منير السعيداني
intervenant
مرجين حسين سالم
مرجين حسين سالم
intervenant
واغ عصمان
واغ عصمان
intervenant
مراد مولاي الحاج
مراد مولاي الحاج
intervenant
فريد اسياخ
فريد اسياخ
intervenant
الرميلي دنيا
الرميلي دنيا
intervenant
سمير جلطي
سمير جلطي
intervenant
أكدال جواد
أكدال جواد
intervenant
الصليح محمد
الصليح محمد
intervenant
عباس محمد ماحي
عباس محمد ماحي
intervenant
السيرة الذاتية
جامعة وهران 2
فواتيح مداني صافية
فواتيح مداني صافية
intervenant
نوال دحماني
نوال دحماني
intervenant
بن حراث سارة سمرة
بن حراث سارة سمرة
intervenant
غيلوب ثييري
غيلوب ثييري
intervenant
فريال عباس
فريال عباس
intervenant
شريفة بريجة
شريفة بريجة
intervenant
ﻣﺤﻤﺪ‬‫ ﺑﻦ‬ ‫ﺷﻌﻴﺒﻲ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ﻣﺤﻤﺪ‬‫ ﺑﻦ‬ ‫ﺷﻌﻴﺒﻲ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
intervenant
غزان عزيزي نصيرة
غزان عزيزي نصيرة
intervenant
عابر حفيظة
عابر حفيظة
intervenant
حاج يخلف
حاج يخلف
intervenant
سماش نادية
سماش نادية
intervenant
زهية‬ ‬ بن‬ عبد‬الله‬
زهية‬ ‬ بن‬ عبد‬الله‬
intervenant
صحراوي باشا إنتصار
صحراوي باشا إنتصار
intervenant
طوبال فاطمة الزهراء
طوبال فاطمة الزهراء
intervenant
بن وزاني محمد
بن وزاني محمد
intervenant
الزوبير عروس
الزوبير عروس
intervenant
محمد سعيدي
محمد سعيدي
intervenant
بوحديبة سفيان
بوحديبة سفيان
intervenant
زناين نسيم
زناين نسيم
intervenant
خديجة مقدم
خديجة مقدم
intervenant
أبواللوز عبد الحكيم
أبواللوز عبد الحكيم
intervenant
السيرة الذاتية
باحث دائم ، الفلسفة والأنثروبولوجيا، CRASC، الجزائر.
السيرة الذاتية
مؤرخ وباحث في قسم «سوسيو أنثروبولوجيا التاريخ والذاكرة» في مركز CRASC (وهران) ونائب مدير هيئة تحرير مجلة «إنسانيات».
بن قرنة محمد
بن قرنة محمد
moderateur
محمد ملياني
محمد ملياني
moderateur
السيرة الذاتية
باحث مشارك، لغة انجليزية - علوم التربية، كراسك/ جامعة وهران2 الجزائر
كريم وراس
كريم وراس
moderateur
السيرة الذاتية
أستاذ في علم اللغة الاجتماعي وتحليل الخطاب بجامعة وهران 2. المدير المساعد لمركز الدراسات المغاربية في الجزائر (CEMA)،
الصور
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي
البحوث الناشئة في العلوم الإجتماعية و الإنسانية بالبلدان المغاربية : مؤسسات و فاعلون, تكريما للراحل محمد إبراهيم صالحي